حقوق المرأة السعوديه



هي مجموعة تتكون من نساء سعوديات وطنيات واعيات يطالبن ويدافعن عن حقوق المرأة السعودية المسلوبة وينطلقن من نور الإسلام . المرأة إنسانه وتعتبر إحدى شطري النوع البشري , ولن ينهض مجتمع النصف منه معطل (المرأة).

قال تعالي(هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ)

قال الرسول عليه الصلاة والسلام : ( إنما النساء شقائق الرجال ما أكرمهن الا كريم وما اهانهن الا لئيم )

الحديث القدسي : (ياعبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا)

قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: "وَاللَّهِ إِنْ كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَا نَعُدُّ لِلنِّسَاءِ أَمْرًا حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِنَّ مَا أَنْزَلَ وَقَسَمَ لَهُنَّ مَا قَسَمَ)

أهداف المجموعة :

1-توعية المجتمع السعودي بشكل عام والمرأة السعودية بشكل خاص أن للمرأة حقوق تم سلبها باسم الدين والدين من ذلك براء .

2-أن تحصل المرأة السعودية على كافة حقوقها المسلوبة .

3-أن تعامل المرأة السعودية كمواطنه كاملة الاهليه مثل شقيقها الرجل لها حقوق وعليها واجبات .

4-أن يتم التفريق بين العادات والتقاليد العنصرية الجاهلية التي تقلل من قيمة المرأة وبين الموروث الثقافي الذي يرسخ في الأذهان أن المرأة مكانها المنزل ولا قيمه لها في تنمية المجتمع وبين تعاليم الدين الإسلامي العادل.

5-أن يتم احترام المرأة كإنسانه لها مشاعر وأحاسيس وأحلام وطموحات وأن يتاح المجال لها لتشارك في تطوير الوطن وأن تفتح لها كافة المجالات التعلم والعمل مثل شقيقها الرجل.

6-أن يحق لها ما يحق لشقيقها الرجل من تمثيل ذاتها وأحقية مراجعة كافة الجهات الحكومية من محاكم ووزارات وأقسام شرطة ومراكز خدمات بدون اشتراط مرافقة أو موافقة ولي أمرها الذكر أو توكيل احد الرجال ( المعقب ) مقابل دفع قدرا من المال له قد لاتكون تمتلكه.

7-أن يوضع قانون يحمي المرأة من العنف اللفظي والجسدي من قبل أولياء أمورها المحددين وفقا للنظام ويحفظ لها حقوقها ويصون لها كرامتها ويتم كتابته والاتفاق عليه ومن ثم تطبيقه والالتزام به من قبل الجميع ويتم وضع عقوبات رادعه تطال كل من يعنف المرأة وكل من يظلمها وكل من يحاول قمعها وسلب حقوقها لان من أمن العقوبة أساء الأدب .

8- أن يشمل القانون المرأة المطلقة والأرملة وقضية النفقة وحضانة الأطفال وموضوع الإرث ونصيبها منه في حال كان الرجل المسئول عن الإنفاق عليها مخل بواجبه ويتهرب أو مقصر وتحديد عقوبات رداعه ويتم التنفيذ بشكل تلقائي بعيدا عن اجتهادات القضاء المختلفة.

حقوق المرأة السعودية :

حقوق المرأة هي حقوق الإنسان والتي حصل شقيقها الرجل على الكثير منها بينما حرمت المرأة من أغلب هذه الحقوق نظرا لتسيس الدين واستخدامه كذريعة لسلب حقوقها الشرعية بالإضافة لمجاراة المجتمع في مفاهيمه الخاطئة ونظرته للمرأة وتقديسه للعادات والتقاليد العنصرية بدلا من توعيته من قبل المثقفين والمثقفات ومتخذي القرار في البلد في السلطة الدينية والسلطة السياسية .

تنقسم الحقوق إلى أربعة أقسام :

أولا: الحقوق الأساسية :

1-الحق في الحياة:

وهذا الحق تبدأ فيه كل الحقوق , فبوجوده يوجد الإنسان , ولذلك نجد هذا الحق قد كرسته الشريعة الإسلامية في قوله سبحانه : (من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ) سورة المائدة, وقال الرسول عليه الصلاة والسلام : ( لايزال المؤمنون في فسحة من دينه مالم يصب دما حراما ),ويستند هذا الحق أيضا إلى عدة مواثيق واتفاقيات دولية كالمادتين الثالثة والخامسة من ’’ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ’’ اللتين تنصان على أن : ’’ لكل فرد حق في الحياة ’’,’’ ولا يجوز إخضاع أي أحد للتعذيب ولا للمعاملة أوالعقوبة القاسية أو اللاانسانية أو الماسة بالكرامة’’,ونصت على ذلك أيضا المادتان الخامسة والسادسة من ’’اتفاقية الميثاق العربي لحقوق الإنسان ’’: ’’ الحق في الحياة حق ملازم لكل شخص , يحمي القانون هذا الحق , ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفا ’’ , وما نقرأه ونسمعه عن وجود حالات يتم فيها قتل المرأة بذريعة الشرف وغسل العار بدون وجه حق بالإضافة لتعنيفها جسديا ولفظيا دون احترام لإنسانيتها وحقها في الحياة, ولذلك لابد من وجود قانون واضح وصريح يحمي المرأة, ومن يخطأ ويرتكب جريمة سواء كان ذكر أو أنثى يتم محاكمته قضائيا ومن ثم يصدر الحكم بالعقوبة المستوجبة عليه, وليس عبر الأشخاص الذين يسمون أولياء الأمور .

2-الحق في المساواة :

مبدأ المساواة أمام القانون بين الناس بغض النظر عن الجنس ( ذكر أو أنثى ) أو العرق أو الجنسية أو اللون أو الدين حق كفلته الشريعة الإسلامية والاتفاقيات الدولية , فقد أقرت الشريعة الإسلامية المساواة بين الناس جميعا , قال الرسول عليه الصلاة والسلام : ( يا أيها الناس ان ربكم واحد , وان أباكم واحد , كلكم لأدم وادم من تراب , ان أكرمكم عند الله أتقاكم , ليس لعربي على عجمي , ولا لعجمي على عربي , ولا لاحمر على أبيض ولا لأبيض على احمر غضل الا بالتقوى , الا هل بلغت ؟ اللهم فاشهد , الا فليبلغ الشاهد منكم الغائب ) , ونصت المادة الحادية عشرة من الميثاق العربي لحقوق الإنسان على أن ’’ جميع الأشخاص متساوون أمام القانون , ولهم الحق في التمتع بحمايته من دون تمييز ’’ , وتنص المادة الثامنة من النظام الأساسي للحكم على قيام : ( الحكم في المملكة العربية السعودية على أساس العدل والشورى والمساواة وفق الشريعة الإسلامية ’’ , ميزان التكريم في الإسلام قائم على التقوى وليس على الجنس قال تعالى : ( ان أكرمكم عندالله أتقاكم ) سورة الحجرات , ومن هنا ينبغي أن تكون الجدارة هي الأساس في اختيار الموظفين والموظفات لشغل الوظائف العامة والخاصة وليس الجنس , وينبغي أن يتاح للمرأة العمل في كافة المجالات الموجودة وليس حصرها في مجالات معينه وحرمانها من حقها في المساواة في الفرص مع شقيقها الرجل .

3-الحق في الحرية :

نهت الشريعة الإسلامية عن تعريض الإنسان للحبس أتقييدها دون مسوغ شرعي أوقانوني , ومنعت الظلم بين الناس , قال الرسول عليه الصلاة والسلام : ( اتقوا الظلم فأن الظلم ظلمات يوم القيامة ) , وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ( متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ) , وجاء في المادة الأولى من الإعلان العالمي لهيئة حقوق الإنسان : ’’ يولد جميع الناس أحرار ومتساوين في الكرامة والحقوق , وهم قد وهبوا العقل والوجدان , وعليهم أن يعاملوا بعضعهم بعضا بروح الإخاء ’’, كما نصت المادة الثالثة من الإعلان على أنه ’’ لكل فرد حق في الحياة والحرية والأمان على شخصه ’’, وجاء في الفقرتين الأولى والثانية من المادة الرابعة عشر من الميثاق العربي لحقوق الإنسان : ’’لكل إنسان الحق في الحرية وفي الأمان على شخصه , ولا يجوز توقيفه أو تفتيشه أو اعتقاله تعسفا وبغير سند قانوني , ولا يجوز حرمان أي شخص من حريته الا للأسباب والأحوال التي ينص عليها القانون سلفا ,طبقا للإجراء المقرر فيه , وقد أشار إلى ذلك النظام الأساسي للحكم في مادته 36 حيث نص على :’’ عدم تقييد تصرفات أحد أو توقيفه أو حبسه الا بموجب أحكام النظام ’’ , ومن هنا نطالب بحق المرأة في حرية الاختيار والتصرف وأن تكون مسئوله عن قراراتها فيما يخص التعلم , العمل , السفر , الزواج وأخيرا قيادتها لسيارتها بدلا من اضطرارها لاستقدام سائق أجنبي وتحمل تكاليفه المرتفعة من مسكن وملبس وراتب شهري ومصاريف الطعام والشراب وتجديد الإقامة ومصاريف سفره وعودته الذي يكلفها غالبا أكثر من نصف راتبه الشهري .




ثانيا : الحقوق المدنية :

1-الحق في حرية الاعتقاد:

لقد كفل الإسلام للإنسان حرية الاعتقاد وجاء ذلك بوضوع في القران الكريم , قال تعالى : ( لا أكراه في الدين), وقال تعالى : ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) , وقد كفل الإسلام المناقشات الدينية على أساس موضوعي بعيد عن المهاترات أو السخرية من الآخرين وفي ذلك يقول الله تعالى : ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ) سورة النحل ,والعقيدة تقوم على الاقتناع واليقين وليس على مجرد التقليد أو الإرغام , ولابد من أن تكون النصيحة بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنه وليس عبر التفسيق والتشكيك في النوايا والتعنيف والقتل , والمملكة العربية السعودية دولة إسلامية حسب النظام الأساسي للحكم ومرجعها القران الكريم والسنة النبوية , وقامت الدولة خلال السنوات الأخيرة تشجع وتحث على قيم التسامح الديني ويظهر ذلك عبر تبنيها لمنهج الحوار الوطني , كما توجد جهود من القيادة إلى البعد عن الغلو والتطرف والدعوة إلى الكراهية والعنف ضد الغير مسلمين أو المذاهب الإسلامية الأخرى , ويعاقب القانون السعودي حسب ماينص على كل صور الاعتداء سواء كان على مسلم أو غير مسلم .

2-الحق في التمتع بالجنسية :

لكل شخص الحق في التمتع بجنسية الدولة , ومن لايتمتع بذلك لا تثبت له العديد من حقوق الإنسان المدنية , ولذلك جعل هذا الحق من ضمن حقوق الإنسان , وعلى ذلك نصت المادة 15 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 24 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان والمادة 25 من النظام الأساسي في الحكم في المملكة العربية السعودية إلى نظام الجنسية لتحديد كيفية الحصول على الجنسية السعودية وكيفية فقدها , ويتم التمييز في نظام الجنسية السعودية بين المرأة والرجل بإعطاء الرجل حق منح جنسيته تلقائيا لأولاده من زوجته الأجنبية دون قيد أوشرط ,ومنع المرأة السعودية من حق منح جنسيتها لأولادها من الرجل الأجنبي, كما منح النظام الرجل حق منح جنسيته للزوجة الأجنبية بعد استيفاء عدد من الشروط في حين منع المرأة من حق منح جنسيتها لزوجها الأجنبي , وفيما يتعلق بأولادها من زوج أجنبي فقد سمح لهم النظام بطلب الحصول على الجنسية السعودية عند بلوغهم سن الثامنة عشرة , ويتم إبعاد الزوج الأجنبي للمرأة السعودية خارج البلاد في بعض الحالات في حال ارتكابه بعض المخالفات دون النظر للضرر الذي يلحق بزوجته وأولاده, وعدم السماح له بتمثيل زوجته إذا وكلته ,ولقد تحفظت المملكة عند مصادقتها على اتفاقية إزالة كافة أشكال التمييز ضدالمرأة من ضمن تحفظاتها على الفقرة الثانية من المادة التاسعة التي تنص على أن : تمنح الدول الإطراف المرأة حقا مساويا لحق الرجل فيماي تعلق بجنسية أطفالهما . ولكن طالما النظام يعطي لابن السعودية من أجنبي الحق في طلب الجنسية السعودية عند بلوغه سن الثامنة عشر فأننا نطالب بإعطاء هذا الحق لاولادهما جميعا ذكورا واناثا عند ولادتهم داخل المملكة أو خارجها شريطة أن يتنازلوا عن جنسيتهم الاصل عند بلوغهم سن الثامنة عشر عاما حماية لهم من الاضرار التي قد تلحق بهم قبل بلوغهم سن الثامنة عشر .

3-الحق في التقاضي والحق في المحاكمة العادلة والسريعة :

يعد حق التقاضي ضمانة أساسية من ضمانات حقوق الانسان , وقد نصت المادة الثامنة من الاعلان العالمي لحقوق الانسان على حق التقاضي , أي حق اللجوء الى قضاء الدولة ممثلا في محاكمها المختلفه :’’ لكل شخص حق اللجوء الى المحاكم الوطنية المختصة لانصافه الفعلي من أية أعمال تنتهك الحقوق الأساسية التي يمنحها الدستور أو القانون ’’ وعلى ذلك أيضا نصت المادة 47 من النظام الأساسي للحكم : ( حق التقاضي مكفول بالتساوي بين المواطنين والمقيمين في المملكة , ويبين النظام الإجراءات اللازمة لذلك ), وجاء في المادة الثانية عشرة من الميثاق العربي لحقوق الانسان على أن تضمن الدولة :’’ حق التقاضي بدرجاته لكل شخص خاضع لولايتها ’’,قال تعالى : ( وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) سورة النساء, ونصت المادة الثانية عشرة من الميثاق العربي لحقوق الانسان على أن :’’تضمن الدول الإطراف استقلال القضاء , وحماية القضاة من أي تدخل أو ضغوط أو تهديدات ) , ولايسمح للمرأة السعودية بالحضور الا بولي أمرها أو محرم لها مما يعطل حقها في التقاضي , وكما ينظر إليها في دعاوى الطلاق على أنها الطرف المخطئ وإنها من يفتعل المشاكل , وفي الغالب لاتحصل على الطلاق نهائيا وأحيانا تحصل عليه بعد فتره طويلة في التقاضي , وقد يتم إجبارها على التنازل عن بعض حقوقها من نفقة أو مؤخر الصداق أو حضانة الأبناء لتحصل على الطلاق, ويتم التفرقة بين المرأة والرجل في المعاملة وقد تلجأ المحكمة الى الخلع في ظل وجود مبررات للطلاق, ونطالب بتمكين المرأة من الدخول الى أي محكمة بدون اشتراط مرافقة أو موافقة ولي امرها الذكر أو تعيين وكيل ينوب عنها وأن يتم النظر الى قضاياها بكل اهتمام بعيدا عن التمييز العنصري وبدون مطالبتها بتقديم تنازلات أو ظلمها في سبيل إكرام خصمها الرجل , ولابد أن يكون العدل متمثلا في الحكم الصادر بعيدا عن التحيز والتمييز والانتماء الذكوري من هنا نطالب بالسماح للمرأة السعودية بالعمل كمحاميه تترافع في المحاكم السعودية خاصة انه يوجد الكثيرات من خريجات قسم القانون بدون وظائف, وذلك حق من المرأة في المساواة مع شقيقها الرجل , كما يحق له العمل كمحامي يحق لها أيضا العمل كمحاميه فلابد أن تكون الكفاءة هي الأساس في التوظيف وليس الجنس .

ثالثا : الحقوق الاجتماعية :

1-الحق في الأمن :

قال الرسول عليه الصلاة والسلام : ( من بات أمنا في سربه معافى في بدنه يملك قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها ), ومن أهم مايخص هذا الحق هو الأمن على النفس والأمن على المال والأمن على العرض والأمن على العقل والأمن على الدين , فهي الضرورات الخمس التي رعاها الدين الإسلامي, وتنص المادة الثالثة من الاعلان العالمي لحقوق الانسان على أن : ’’ لكل فرد حق في الحياة والحرية وفي الأمان على شخصه ’’, ومن هنا نطالب بحماية المرأة من العنف الأسري حيث انه يوجد من بيدهم حق الولاية يتعسفون في استخدام سلطة الولاية ويقومون بممارسات عنيفة ضد النساء والأطفال مما يسبب بعضها الإعاقة الدائمة أو الوفاة ولابد من سن أنظمة وتشريعات تجرم العنف وتنص على عقوبات رادعه ضد من يمارسه, وفي حال كان المعنف للمرأة أبا أو زوجا أو أخا أو ابنا يجب معاقبته وإسقاط الولاية عنه حفاظا على حياة المرأة وعلى حقها في الأمن . فمن امن العقوبة سلم العقاب....


2-الحق في التعليم :

حث الإسلام على العلم والتعلم , قال تعالى : ( وقل ربي زدني علما ) , والرسول عليه الصلاة والسلام أول من حرص على محو الأمية , حيث جعل فداء أسرى بدر أن يعلم كل منهم عشرة من المسلمين القراءة والكتابة , ونصت على ذلك المادة 26 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان من أنه :’’ لكل شخص الحق في التعليم ويجب أن يوفر التعليم مجانا , على الأقل في مرحلتيه الابتدائية والأساسية , ويكون التعليم الابتدائي إلزاميا , ويكون التعليم الفني والمهني متاحا للعموم , ويكون التعليم العالي متاحا للجميع تبعا لكفاءاتهم ’’, وأكد النظام الأساسي للحكم في المملكة العربية السعودية على حق التعليم في المادة الثلاثين التي نصت على أن :’’ توفر الدولة التعليم العام وتلتزم بمكافحة الأمية ’’, ويحق للفتاة طلب العلم بدون اشتراط موافقة ولي أمرها لان حق التعليم حق من حقوقها , طلب العلم يشمل الذكر والأنثى وليس حكرا على الذكور ,عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُل مُسْلِمٍ وَوَاضِعُ الْعِلْمِ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ كَمُقَلِّدِ الْخَنَازِيرِ الْجَوْهَرَ وَاللُّؤْلُؤَ وَالذَّهَبَ}رواه ابن ماجه.

3-الحق في الرعاية الصحية :

الصحة مهمة ومرتبطة بحق الانسان في الحياة ولذلك لابد من اهتمام الدولة بصحة المواطن والمواطنة وتوفير الخدمة الطبية للجميع بدون تمييز ولا تفرقه , وورد في الحديث الشريف : ( ان الله لم ينزل داء الا أنزل له شفاء , علمه من علمه وجهله من جهله) ,وجاء في المادة 39 من الميثاق العربي لحقوق الانسان :

’’تقر الدول الإطراف بحق كل فرد في المجتمع بالتمتع بأعلى مستوى من الصحة البدنية والعقلية يمكن بلوغه , وفي حصول المواطن مجانا على خدمات الرعاية الصحية الأساسية , وعلى مرافق علاج الإمراض من دون أي نوع من أنواع التمييز’’

4-الحق في العمل :

العمل مصدر رزق للمواطن والمواطنة ولا تقوم الحياة بدون دخل شهري يكفي المواطن والمواطنة احتياجاتهم الضرورية ويغنيهم عن السؤال,ولابد أن تقوم الحكومة السعودية بمكافحة ظاهرة البطالة نظرا لارتفاع نسبتها في السعودية خلال السنوات الأخيرة, فالعمل عبادة ومطلب ضروري وحق للجميع ,ونجد هذا الحق منصوصا عليه في الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الانسان كالإعلان العالمي لحقوق الانسان والذي تقضي المادة 23 منه بأن :’’ لكل شخص حق العمل , وحق حرية اختيار عمله , وفي شروط عمل عادلة ومرضية وفي الحماية من البطالة لجميع الإفراد دون تمييز , والحق في أجر متساو على العمل المتساوي ’’, وتقضي المادة 28 من النظام الأساسي للحكم بأن :’’تيسر الدولة مجالات العمل لكل قادر عليه , وتسن الأنظمة التي تحمي العامل وصاحب العمل ’’ ,لابد من مشاركة المرأة السعودية في كافة مجالات العمل مثل شقيقها الرجل وعدم حصر عملها في مجالات معينه مثل : الصحة , التعليم , ولابد من المساواة في الأجور بينها وبين شقيقها الرجل فكليهما مواطنون سعوديون , لابد من منحها الحرية في اختيار مجال عملها وإلغاء شرط موافقة ولي الأمر, الذي قد يمنعها من حقها في العمل بسبب العادات والتقاليد ومنها قضية الاختلاط أو طبيعة العمل, أو قد يستخدم هذا الشرط كأداة للضغط عليها وأخذ راتبها أو نصف راتبها مقابل موافقته على عملها خاصة أن الكثير من القطاعات في الدولة تشترط موافقة ولي الأمر ولو كانت المرأة عاقلة وراشدة وكاملة الأهلية وهذا ظلم لها لأنها تعامل كالطفل أو المعتوه أو المجنون , ونتوجه للحكومة السعودية بضرورة توفير وظائف للجنسين على حد سواء في القطاعات العامة والخاصة وفرض السعودة على القطاعين بدون قبول أي أعذار وبدون تباطؤ , وبما أن ظاهرة البطالة مرتفعه في السعودية ونحن دولة ثرية ولله الحمد وتسارع حكومتنا دائما بمساعدة الدول المنكوبة أو المتضررة أو المحتاجة فالمواطنون والمواطنات أولى, ويجب إعطاء مبلغ شهري لكل عاطل وكل عاطلة حتى حصولهم على وظيفة ويكون كحد ادني 2000 ريال سعودي بالاضافه الى إشراكهم في برامج تدريبيه ذات فائدة وتساعد على تطويرهم , فالبطالة ظاهره خطيرة وتساهم في انحراف الشباب والشابات وربما دخولهم مع الجماعات الارهابيه وميلهم الى التنطع والتشدد وقد تودي بهم الى الانتحار عبر المرور بمرحلة اكتئاب قاسية وشعور بالفراغ والعجز .

5-الحق في الحياة الكريمة :

الحياة الكريمة تستدعي حدا أدنى من مقومات الحياة المادية مما يكفل به الانسان مسكنه ومعاشه , وهذا الحق مرتبط بحق العمل وبضرورة وجود حد أدنى للأجور يكفل مقومات الحياة هذه, وتظل هذه مشكله لبعض الأشخاص وخاصة النساء الأتي لاستطعن الاستقلال ولا التعلم ولا العمل الا بموافقة أولياء أمورهم من الرجال,وتنص الفقرة الأولى من المادة 25 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان على أن ’’ لكل شخص الحق في مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولأسرته , ويتضمن ذلك التغذية والملبس والمسكن والعناية الطبية , وكذلك الخدمات الاجتماعية اللازمة , وله الحق في تأمين معيشته في حالات البطالة والمرض والعجز والترمل والشيخوخة , وغير ذلك من فقدان وسائل العيش نتيجة لظروف خارجة عن إرادته ’’, ونص على ذلك أيضا الميثاق العربي لحقوق الانسان في مادة 38 وفيه ’’ لكل شخص الحق في مستوى معيشي كاف له ولأسرته ويوفر الرفاهية والعيش الكريم من غذاء وكساء ومسكن وخدمات , وله الحق في بيئة سليمة , وعلى الدول الأطراف اتخاذ التدابير اللازمة وفقا لإمكاناتها لإنقاذ هذه الحقوق ’’ , وتنص المادة 27 من النظام الأساسي للحكم على أن ’’ تكفل الدولة حق المواطن وأسرته في حالة الطوارئ , والمرض والعجز والشيخوخة , وتدعم الضمان الاجتماعي , وتشجع المؤسسات والأفراد على الإسهام في الأعمال الخيرية ’’, فينبغي على الدولة محاربة الفقر والبطالة وتحديد خط للفقر وزيادة الإعانات والمساعدات لمن هم تحت خط الفقر , وقد كفلت الشريعة الإسلامية مقومات الحياة من أموال الزكاة أو من بيت مال المسلمين وجعلت كفالتهم على عموم المسلمين, لابد من إيجاد الحلول المناسبة وتطبيقها فورا خاصة ان الكثير من المواطنين والمواطنات لايملكون سكنا ويعانون من ارتفاع قيمة الإيجارات .

6- الحق في البيئة سليمة :

يحق لكل مواطن ومواطنة العيش في بيئة سليمة ويجب المحافظة على البيئة وتطويرها وحمايتها من التلوث, ورفع مستوى الوعي بقضايا البيئة .

رابعا : الحقوق السياسية :

نظرا لأهمية الحقوق السياسية فقد أفرد المجتمع الدولي لهذه الحقوق ميثاقا خاصا عرف ب ’’ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ’’ وذلك عام 1966م ولقد انضمت المملكة الى هذا العهد ,وتضمن الميثاق العربي لحقوق الانسان الصادر عام 2004م وصادقت عليه المملكة مواد تؤكد على الحقوق المدنية حيث نصت المادة 24 على أن لكل مواطن الحق في :

1-حرية الممارسة السياسية.

2-المشاركة في إدارة الشئون العامة إما بشكل مباشر أو غير مباشر .

3-ترشيح النفس أو اختيار من يمثلها بطريقة حرة ونزيهة وعلى قدم المساواة بين جميع المواطنين بحيث تضمن التعبير الحر عن إرادة المواطن.

4-أن تتاح له على قدم المساواة مع الجميع فرصة تقلد الوظائف العامة في بلده على أساس تكافؤ الفرص.

5-حرية تكوين الجمعيات مع الآخرين والانضمام إليها .

6-حرية الاجتماع وحرية التجمع بصورة سلمية .

ونصت المادة 8 من النظام الأساسي للحكم على أن الحكم في المملكة العربية السعودية يقوم على : ’’ أساس العدل والشورى والمساواة وفق الشريعة الإسلامية ’’.

ومن أهم هذه الحقوق السياسية :

1-الحق في المشاركة السياسية :

أ‌-الانتخابات البلدية :

لم يسمح للمرأة بحق التصويت ولم يسمح لها بالمشاركة مع ان هذا الحق يكفله لها نظام الانتخابات .

ب‌-مجلس الشورى :

يتم تعيين أعضائه بدلا من انتخابهم من قبل الشعب , والأعضاء فقط من الرجال, ولم يتم تعيين نساء عضوات في المجلس وهذا سلب لحقهم في المشاركة السياسية البسيطة في الدولة , فمجلس الشورى يعتبر صوري وليس فعال, ولاتتم مناقشة الميزانية فيه .

ج- الحوار الوطني :

يقوم على نشر ثقافة التسامح والاعتراف بالتعددية المذهبية والثقافية في المجتمع السعودي ,وتنتهي لقاءته بجملة من التوصيات مما يجعل فعاليته محدودة .

2-الحق في تكوين الجمعيات والانضمام إليها :

يوجد في المملكة الكثير من الجمعيات الخيرية والمؤسسات الخيرية ولكنها تفتقد للصفة المدنية من حيث أنظمتها أو طرق تشكيلها أو مجال عملها, وحق تكوين المؤسسات المدنية لم يفعل بعد.

3-الحق في حرية الرأي والتعبير :

يعد من أهم الحقوق المدنية والسياسية وغيابه أو تقييده يتسبب في تعريض بقية الحقوق الى الانتهاك , حيث أن عدم قدرة الإفراد على إبداء الرأي في المسائل العامة لايساعد الأجهزة الحكومية على كفاءة الأداء والقيام بواجباتها التي نص عليها النظام, ويعد هذا الحق مهم وقد كفل في مواثيق دولية وإقليمية صادقت عليها المملكة , ولكن الإعلام لدينا ليس مستقلا ويتم التضييق على بعض الكتاب والكاتبات في الصحف المحلية ويتم منع بعض الكتب من دخول السعودية ويتم إقالة بعض الإعلاميين من عملهم لمجرد أنهم عبروا عن أرائهم بكل صراحة ومصداقية بعيدا عن المجاملة والمديح .

بالإضافة لهذه الحقوق التي هي حقوق الانسان ( الرجل المرأة) نطالب بحقوق إضافية للمرأة ومنها :

1-حق التنقل :

المرأة السعودية مهما بلغت من العمر تمنع من قيادة سيارتها مما يضطرها لاستقدام سائق أجنبي , وذلك يكلفها الكثير فهي تتحمل تكاليفه الباهظة بالإضافة الى توفير سكن لها داخل المنزل وأن لم يتوف تقوم باستئجار غرفه له مما يضيف على عاتقها مزيدا من المصاريف في ظل انخفاض الرواتب لو كانت امرأة عاملة وارتفاع تكاليف المعيشة , وفي حال كان الرجل المسئول عن النفقة عليها مخل بواجبه أو مقصر أو لم ينصفها القضاء ويفرض عليه نفقة تعطى لها ,بذلك تتحمل المرأة المزيد من التكاليف مما يجعلها تقوم بالاقتراض من البنوك أو بعض الأشخاص , وعارض الكثير من علماء الدين قيادة المرأة لسيارتها بحجة أن المجتمع لن يتقبل ذلك والبعض الأخر قام بتحريم ذلك مع العلم أن الصحابيات رضي الله عنهن كن يركبن الجمال والخيول وهي تقاس اليوم على السيارة , بالإضافة أن في ركوبها مع سائق أجنبي بدون مرافقة يعد خلوة محرمة, وحدثت قصص عن اختطاف سائقين لنساء ومحاولة بعضهم اغتصابهن وقام البعض الأخر بالتحرش بهن ,والمرأة في كل دول العالم بمجرد بلوغها لسن الرشد يحق لها قيادة سيارتها والتنقل من مكان الى أخر , وما استغربه أن الطفل في السعودية يقود السيارة لمجرد ان جنسه ذكر بينما تحرم المرأة من ذلك ولو بلغت الستين عاما لمجرد كون جنسها أنثى .

2-حق الزواج :

قال الله تعالى: {ومن آيته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون} «الروم 21»: {يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها} «النساء1».,ويحق للمرأة السعودية اختيار زوجها كما يحق ذلك للرجل السعودي ولا يجوز منعها وحرمانها من حقها الشرعي والإنساني لمجرد أن ولي أمرها له وجهة نظر مختلفة تتعلق بموضوع التكافؤ الاجتماعي , فالتكافؤ لايكون في المستوى الاجتماعي فقط فلابد من النظر الى المستوى التعليمي والفكري والمادي والأخلاقي , ومايهم هو رضي واختيار وقبول المرأة لان هذه حياتها , في الصحيح عن النبي صلى الله عليه السلام أنه قال: (لا تنكح البكر حتى تستأذن ولا الثيب حتى تستأمر، فقيل له ان البكر تستحي، فقال: إذنها صماتها) وفي لفظ في الصحيح: البكر يستأذنها أبوها. فالرجل يتزوج من يريد مع انه هو من يحمل اسم العائلة أو القبيلة وينسب أبنائه وبناته له ,فلماذا تحرم المرأة وأبنائها وبناتها ينسبون لوالدهم ؟! ,قال الرسول عليه الصلاة والسلام " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير"..

توضيحات:

1-معنى المساواة مختلف عن معنى التماثل وما نطالب به هو المساواة بين المرأة والرجل في الكرامة الإنسانية وفي الثواب والعقاب والحقوق والتشريع, فالمرأة شقيقة الرجل من حيث الأصل والمصير ,وتختلف الحقوق والواجبات بين الزوجين حسب الاختلاف الطبيعي التكويني فلكل طرف حقوق وعليه واجبات تحت مظلة الحياة الزوجية .

2-المرأة إنسانة وتعتبر إحدى شطري النوع البشري , قال تعالى : ( وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى ) سورة النساء

3-ميزان التكريم في الإسلام قائم على التقوى وليس على الجنس , قال تعالى : ( ان أكرمكم عند الله أتقاكم ) سورة الحجرات

4-العلاقة بين المرأة والرجل في الإسلام علاقة تكاملية وليست تفاضلية .

5-الرجل مكلفا شرعا بالنفقة على المرأة سواء كان زوج أو أب أو أخ أو ابن , والنفقة حق للمرأة ونصيب مفروض من ماله , قال تعالى : ( لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما اتاه الله لايكلف الله نفسا الا ما اتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا ) سورة الطلاق , وهذا الحق لايسقط ولو كانت المرأة ثرية لان لها شرعا ذمة مالية مستقلة عن الرجل تخصها لوحدها .

6-من واجب الدولة الإسلامية رفع الظلم عن كل مظلوم وبما أن المرأة السعودية مظلومة وحقوقها مسلوبة فلابد من إنصافها وإعطائها حقوقها كاملة ولابد من إعادة هيكلة القضاء السعودي وجعله مستقلا ووضع قانون يحمي المرأة ويحفظ لها حقوقها وكرامتها .

7-عندما نطالب بمعاملة المرأة كإنسانه كاملة الأهلية وليس كناقصة الأهلية فالمقصود بكاملة الأهلية :

إسلاميا : أهلية التصرف.

قانونيا : كمال الإدراك وأهلية العقل .

ماليا : القدرة على السداد والدفع وتحمل المديونية ( الاقتراض) .

8-نريد تحرير المرأة من الاستعباد وتخليصها من الظلم عن طريق إعطائها حقوقها كاملة وتغيير نظرة المجتمع لها ومعاملتها على أنها مواطنه كاملة الأهلية من قبل كافات قطاعات الدولة , فالتحرر عكس الاستعباد ,ويوجد فرق بين التحرر والانحلال الأخلاقي فالتحرر هو الفضيلة والكرامة والإنصاف والأخلاق والعدل.

قوانين الانضمام الى المجموعة :

1-أن تكون المنضمة امرأة سعودية وطنية مسلمة راشدة وكاملة الأهلية ويكون انضمامها بكامل إرادتها وعن اقتناع داخلي .

2-أن يكون الاحترام أساس التعامل وأن تحترم كل عضوه الأخرى حتى لو حدث اختلاف في وجهات النظر فالمهم في الأخير هو التوصل الى نتيجة مرضية تصب في صالح المرأة السعودية .

3-أن تكون المواضيع المطروحة للنقاش خاصة بموضوع حقوق المرأة السعودية وتصب في مصلحتها وتكون أما مواضيع دفاعيه أو مواضيع توضيحيه أو مواضيع توعية.

4-أن تكون الثقة موجودة بيننا كعضوات وأن تكون الأمانة شعارنا ونعمل بإخلاص وبنية سليمة لتحقيق أهدافنا السامية .

5-يكون انطلاقنا من الدين الإسلامي فما يتعلق بحقوق المرأة السعودية لأنه كفلها لها واعتراضنا هو على القائمين عليه اليوم وإهمالهم لحقوق المرأة ومجاراتهم للمجتمع في مفاهيمه الخاطئة المتعلقة بالمرأة بدلا من تنويره وتوعيته.

6-يتوجب على كل عضوه واعية نشر الوعي داخل محيط عملها وبين أسرتها وفي مجتمعها .

7- أن يتم احترام أدب الحوار والابتعاد عن لغة السب والشتم وعدم استخدام الألفاظ البذيئة واحترام الذوق العام .

ملاحظات :

1-سيتم مناقشة أي موضوع يخص المرأة السعودية بكل مصداقية بدون مجاملة أوانحياز المهم أن يكون الموضوع في صالح المرأة السعودية .

2-سيتم عرض كل القصص التي تصل ألينا التي فيها تعنيف للمرأة وظلم لها ونشرها بكافة الوسائل المتاحة لتصل الى متخذي القرار في البلد .

3-من ستخل بقوانين الانضمام سيتم إبعادها عن المجموعة بعد تحذيرها لمرة واحده فقط

4-سيتم قبول أي عضوه بغض النظر عن توجهها الفكري ومذهبها المهم أن تكون ديانتها الإسلام .

5-لابد أن يكون عمر المنضمة مابين 18 عاما – 70 عاما .

..

ولكن أين الحق؟؟

أين العدل ..؟ أين الكرامة ؟؟

لن يتغير واقع المرأة إلا إذا عرفت حقها ورفعت صوتها مطالبة به..

لن يتغير واقع المرأة إلا إذا تعددت أصوات المطالبة بالحق في كل مكان

فالحقوق لا تعطى بل تأخذ ممن أنتزع حقنا بالحياة....

A group of nationalist and knowledgeable Saudi women who are promoting and seeking stolen rights of Saudi women and who are inspired by light of Islamic culture

Saudi Women's Rights

The Right to Life

The right to life is the origin of all human rights as it secures man’s existence moral right to life. Accordingly, Islamic Shari’ah (Islamic Law) has guaranteed such right as Allah Almighty, in Surat Al Ma’ada (The Table Spread Chapter) Says,” Wherefore, We prescribed for the Children of Israel that whosoever killed a human being, unless it be a person guilty of manslaughter, or of spreading disorders in the land, shall be as though he had slain all mankind, but he who spares a life, shall be as though he had saved all mankind alive. " Moreover, Prophet Muhammad (PBUH) said:" A believer continues to guard his faith so long as he does not shed blood unjustly.” Also, many international charters and conventions have supported the right to life principle. For example, Articles 3 and 5 of the Universal Declaration of Human Rights stipulate that: "Every one has the right to life and no one shall be subjected to torture or to cruel, inhuman or degrading treatment or punishment.” In addition, Article 5 and 6 of the Arab Charter on Human right stipulate that: “Every human being has the inherent right to life and this right shall be protected by law. No one shall be arbitrarily deprived of his life.” There are many cases where a woman is unjustly killed by virtue of the concepts of preserving honor and shame and where a woman is abused physically and verbally without respect to her humanity and her right to life. Thus, there should be a clear cut law that protects women and prescribes that who commits a crime whether a male or female, should appear before the court and should be sentenced to a legal penalty, not by those who are called guardians.

The Right to Equality and work

The equality principle means that all are equal before the law regardless of their gender (male or female), ethnic origin, nationality, color or religion, Islamic Shari’ah has declared that all people are equal. Moreover, Prophet Muhammad (PBUH) said: “O' people! Your God is one your forefather (Adam) is one. And an Arab is not better than a non-Arab and a non-Arab is not better than an Arab, and a red (i.e. white tinged with red) person is not better than a black person and a black is not better person than a red person , except in piety”. In addition, Article 11 of the Arab Charter on Human Rights stipulates that: “All persons are equal before the law and have the right to enjoy its protection without discrimination."Also, Article 8 of the Basic law of Governance of Saudi Arabia proclaims that:”Government in the Kingdome of Saudi Arabia is based on the premise of justice, consultation, and equal in according with the Islamic Shari'ah." In fact, Islam honors people based on the principle of their piety, not on the gender bias. Allah Al mighty, in Surat al Hojorat (The Chambers Chapter) Says:” The most honorable among you in the Sight of Allah is the most pious of you”. Thus, competency should be the basis in selecting and employing male and female employees who occupy different position in public and private sectors, women should have access to all field of work, not just certain fields and the should not be deprived of their right to equality with men.

The Right to Liberty

Islamic Shari’ah has prohibited unjustly arresting people or putting them to jail without legal reason and has rejected injustice among humans. Moreover, Prophet Muhammad (PBUH) said;”Fear the injustice, as it is darkness on the Day of Judgment" Umar Ibn Al Khattab (May Allah be pleased with him) said :"When did you enslave who were born free." In addition, Article 1 of the Universal Declaration on Human Right stipulates that: “All human beings are born free and equal in dignity and right. They are endowed with reason and conscience and should act towards one another in a spirit of brotherhood.” Also, Article 3 of the Universal Declaration on Human Rights stipulates that “Everyone has the right to liberty and security of person."Besides, paragraphs 1 and 2 of Article 14 of the Arab Charter on Human Rights proclaim that: “Everyone has the right to liberty and of person. No one shall be subjected to arbitrary arrest, search or detention without a legal warrant. No one shall be deprived of his liberty except on such grounds and in such circumstance as are determined by law and in accordance with such procedures as is established thereby." Article 36 of the Basic Law Governance of Saudi Arabia proclaims that: “No Individual shall be detained, imprisoned or have his actions restricted except under the provisions of the law.” Thus, we call for women’s right to freedom of choice, to full responsibility of their resolutions concerning education, work, travel, marriage and driving their cars instead of recruiting a foreign driver, the matter which requires high costs such as providing accommodation, uniform, monthly salary, food and drink, renewal of residence permit (Iqama) and roundtrip tickets, all which cost women more than half of their monthly salary.

The Right to Freedom of Religion or Belief

Islam has insured right to freedom of religion as clearly stated in the Holy Qur’an. Allah Almighty says: “There is no compulsion in religion”. Also, Allah Almighty Says: “Let Whosoever wishes believe, and let whosoever wishes disbelieves.” Islam has ensured religious discussions based on an objective and logical basis and away from trivial discussing or ridiculing any other religion, as stated in Surat Al-Nahal (The Bees Chapter ) : “ Call to the way of your Lord with wisdom and goodly exhortation “ Islamic creed is based on persuasion and certainly , not on compulsion. In Islam, advice should be given using good word and goodly exhortation and should not be given through killing, abuse or disrespect of human nature. According to the Basic Law of Governance of Saudi Arabia, the Kingdom of Saudi Arabia a sovereign Arab Islamic State with Islam as its religion; The Holy Qur’an and the Sunnah of Prophet Muhammad (PBUH) are its constitution .In recent years, the Kingdom exerted great efforts in encouraging and promoting religious tolerance values by adopting the National Dialogue meetings. In addition, great efforts have been exerted to condemn violence, extremism and intolerance against non-Muslims or any other religions.

The Right to Citizenship

Everyone has the right to enjoy the citizenship of the state and, accordingly, enjoys many other civil privileges. Article 15 of Universal Declaration on Human Right, Article 24 of the Arab Charter on Human Right and Article 30 of the Basic Law of Governance of Saudi Arabia safeguards the right to citizenship. However, the Saudi Arabian Nationality Law discriminates between men and women by granting citizenship to sons of Saudi men married to non-Saudi spouses unconditionally. However, sons of Saudi women married to non-Saudi spouses are not granted Saudi Arabian citizenship. Also, the Saudi Arabian Nationality Law granted Saudi men the right to marry a foreign woman under certain terms and conditions. However, Saudi women are not entitled to marry a foreign man and her sons are granted citizenship when they are 18 years old according to the Saudi Arabian Nationality Law. Moreover, the foreign husband may be sent out the Kingdom in case he breaks the law or commits and offence, regardless of the psychological effect on his Saudi wife and his children.

The Right to Legal Remedy, Fair and Public Trial

The right to remedy is considered one of fundamentals of human rights .Article 8 of the Universal Declaration on Human Rights stipulates that: “Everyone has the right to an effective remedy by the competent national tribunals for acts violating the fundamental rights granted him by the constitution or by law. Also, Article 47 of the Basic Law of Governance of Saudi Arabia proclaims that: “The right of litigation shall be guaranteed for both citizens and residents in the Kingdom .The law shall set forth the procedures required there of “In addition, Article 12 of the Arab Charter on Human Rights stipulates that. “The States parties shall guarantee every person subject to their jurisdiction the right to seek a legal remedy before courts of all courts. Moreover, Allah Almighty, in Surat Nesa’a (Women’s Chapter), Says “When you judge between people, you judge with justice.”Also, Article 12 of the Arab Charter on Human Rights proclaims that:” The States parties shall guarantee the independence of judiciary and protect magistrates against any interference pressure or threats. "In law courts, Saudi women must be accompanied by their guardian and are regarded as the guilty party in cases concerning legal divorce, which she finally obtain after a long period of time .In some divorce cases, women have to abandon some of the legal right such as child custody, financial support from the husband and dowry .In addition, there is a gender discrimination between Saudi men and Saudi women. Thus, we call for enabling Saudi women to be legally represented in law court without the written permission of her guardian or the company of a legal representative. We call for encouraging Saudi women trained lawyers to appear in court and represent their clients; especially there are many graduates of faculties of law in Saudi Arabia. Competency should be the basic of employment, not gender or religious doctrine.

The Right to Security of the Person

Prophet Muhammad (PBUH) Said:" He /she who is healthy, sleeps in a safe environment (secure), and has a daily food ration. It's as if life (Duniya) has favored them to others."Islamic religion has guaranteed the right to security of the person. This right includes security of one’s self, money ,family, mentality and religion .Moreover, Article 3 of the Universal Declaration of Human Rights stipulates that: “Every one has the right to life, liberty and security of person.” Thus, we call for the protection of Saudi women against guardian authority of the father, the brother, the husband and the sons and against family violence. Family violence practices may result in permanent disability and death. Accordingly, new laws and legislations must be enacted to end domestic violence against women.

The Right to Education

Islam urged Muslims to seek learning and education. Allah Almighty says: “O Lord..! Increase my knowledge.” Also, prophet Muhammad (PBUH) was the first to encourage eradication of illiteracy, when He asked the prisoners of war captured during the Battle of Badar to teach Muslims how to read and write and they will be set free. In addition, Article 26 of the Universal Declaration on Human Rights stipulated that:”Everyone has to right to education. Education shall be free at least in the elementary and fundamental stages. Elementary education shall be compulsory. Technical and professional education shall be made general available and higher education shall be equally accessible to all on the basis of merit. "Also, Article 30 of the Basic Law of Governance of Saudi Arabia proclaims that: “The State provides public educations and pledges to combat illiteracy." A Saudi girl is entitled to the right of education without the written permission of her guardian because it’s considered one of her rights the same as Saudi boys. It was narrated that Anas Ibn Malik said: “Prophet Muhammad (PBUH) said: “Seeking knowledge is a duty upon every Muslim."

The Right to Work

Work is the source of income and life is indispensable without a basic income or salary enough be satisfy the necessary basic needs of everyone. So, the Saudi Government should eliminate the unemployment problem because of the high standard of living in the Kingdom in the recent years. Work in worship and is a right for all. Article 23 of the Universal Declaration on Human Rights stipulates that: “Everyone has the right to work, free choice of employment, to just and favorable conditions of work and to protection against un-employment."Also, Article 28 of the Basic Law of Governance of Saudi Arabia proclaims that: “The State shall facilitate the provision of job opportunities to every able person, and shall enact laws that protect the workman and the employer.” Saudi women should participle in all fields of work in the same way as Saudi men, not just certain field such as health and education sectors. As Saudi nationals, both men and women should be equal in wages and freedom in choosing her own career without the written permission of her guardian who, may force her to quit work due to customs and traditions or who may seize and abuse her and ask for half of her salary in return for his permission ,especially because many governmental sectors require such permission even if a women is mature and legally competent .Thus we urge the Saudi Government to offer job opportunities for both men and women with prejudice to any gender in public and private sectors. In addition, we also call for Saudiation of public and private sectors without delay or excuses. Since unemployment in an increasing phenomenon in the Kingdom and the Kingdom is a wealthy Gulf Country who gives aid to all poor countries, Saudi nationals should be entitled an unemployment allowance equals SR 2000 and should participate in training courses that increase their skills. Unemployment is the way to youth deviation, religious intolerance and committing suicide due to feelings of depression and disability.

The Right to a Decent Life

Decent life guarantees that basic human needs must be supported such as accommodation and well-being. Such right is related to the right to work and the necessity of a minimal limit for wages and salaries. In fact, many women are not independent and they do not have the right to work or education without the written permission of their guardian. Paragraph 1 of Article 25 of the Universal Declaration on Human Rights stipulates that: “Everyone has the right to a standard of living adequate for the health well-being of himself and of his family, including food, clothing, housing and medical care and necessary social services and the right to security in the event of unemployment, sickness, disability, widowhood, old age or lack of livelihood in circumstances beyond his control.”Also, Article 38 of the Arab Charter on Human Rights stipulates that: “Every person has the right to an adequate standard of living for himself and his family. The States parties shall take the necessary measures commensurate with their resources to guarantee these rights.” In addition, Article 27 of the Basic Law of Governance of Saudi Arabian proclaims that: “The State shall guarantee the right of its citizens and their families in an emergency of in case of disease, disability and old age. Likewise it shall support the social security system and encourage individuals and institutions to contribute to charitable pursuits. Thus, the Saudi Government should fight poverty and unemployment and should increase financial aids and grand for those below poverty line Islamic Shari’ah has guaranteed the basic human needs from alms money (Zakat) and has urged the rich to help the poor. There must be immediate solutions, especially because many Saudi men and women cannot afford having a comfortable housing and suffer from high rise of rent values.

Political Rights

Since political rights are very important for all members of society, the International Community, in 1996, issued the International Covenant on Civil and Political Rights. Saudi Arabia has ratified this International Covenant. The Arab Charter on Human Rights, issued in 2004, has included articles ratified by the Kingdom. Article 24 of Arab Charter on Human Right stipulates the every citizen has the right.

1- To free pursue a political activity

2-To take part in the conduct of public affairs, directly or through freely chosen representatives

3-To stand for election or choose his representatives in free and impartial elections in conditions of equality among all citizen that guarantee the free expression of his will

4- To the opportunity to gain access on an equal footing with others, to public office in his country in accordance with the principle of equality of opportunity

5- To freely form and join associations with other

6- To freedom of association and peaceful assembly

7- No restrictions may be placed on the exercise of these right other them those which are prescribed by law and which are necessary in a democratic society in the interest of nation security or public safety, public health or morals or protections of the right and freedoms of other.

Article 3 of the Basic Law of Governance of Saudi Arabia stipulates that: “Government in the kingdom of Saudi Arabia is based on the premise of justice, consultation, and equality in accordance with the Islamic Shari’ah." Political rights include:

1- The Right to Political Participation

(A) Municipal elections

Saudi women are not permitted to vote or participate in municipal elections although the right to vote and participate in one of the principles of elections system.

(B) Shura Council (The Consultative Assembly)

The members of the Shura Council are appointed by the King, not elected. Also, members are only men because women are not appointed due to social customs and traditions. The Shura Council has no legislative powers to discuss the Saudi Arabia's total budget.

( C) The National Dialogue

The National Dialogue is based on spreading cultures of tolerance and pluralism of religious doctrines. Unfortunately, Meetings result only in some recommendations that have no legal power.

2- The Right to Form Associations

There are several charitable associations in Saudi Arabia but most of them lack the concept of civil status concerning their scope of work, internal structural system and formation. The right to form civil associations is not enforced yet.

3- The Right to Freedom of Opinion and Expression

Article 19 of the Universal Declaration on human Rights stipulates that: "Everyone has the right to freedom of opinion and expression, this right includes freedom to hold opinions without interference and to seek, receive and impart information and ideas through any media and regardless of frontiers."

Freedom of opinion and expression is considered one of the political and civil rights. Violation or absence or freedom of opinion and expression threaten individuals' ability to express their opinions concerning public issues and do not support governmental bodies in fulfilling their tasks stipulated be the law. Unfortunately, mass media in Saudi Arabia have no independency. Some writers are prohibited to enter the Kingdom. Some media men are fired out of their work because they frankly expressed their opinions without courtesy or praise.

Conclusions

1- The concept of equality is different from the concept of analogy. We call for equality between Saudi men and women in terms of human dignity, praise and punishment and rights and legislations. Both men and women face the same destiny. Rights and duties of spouses differ according to the gender nature of each spouse. Each party has certain rights and duties under the umbrella of marital life.

2- The woman is a human being and is considered half of the society. Allah Almighty, in Surat Al Nesa'a (Women's Chapter) says: "And that He created the two spouses, the male and the female."

3-In Islam, the honored positions is based on piety, not gender. Allah Almighty, in Surat Al Hojorat (The Chambers Chapter) Says: "Truly, the most honorable person in the sight of Your Lord is the most pious person."

4- In Islam, relationship between the man and the woman is integral, not discriminative.

5- Men are legally responsible for providing financial support for women, whether her husband, her father, her brother and her son. Allah Almighty, in Surat Al Talaq (The Divorce Chapter) Says: "Let a man of wealth spend from his wealth, and he whose provision is restricted - let him spend from what Allah has given him. Allah will bring about, after hardship, ease."

6- It is the duty of the every Islamic State to put an end to injustice. Since the rights of Saudi women are stolen, efforts must be exerted to give Saudi women their full rights, to restructure the Saudi Court and ensure its independence, and to enact laws that protect women's rights and dignity.

7- When we cal for treating the woman as a full competent human being, we point out that full competency means:

From the Islamic perspective: Behavioral competence

Legally: Mental competence

Financially: Payment and debt capacity

8- We call for ending enslaving the free-born woman, eliminating injustice towards women, empowering women of her full rights, changing the society perspectives towards women and treating women as full competent human beings across in all sectors of public and private sectors. Freedom is the opposite of slavery. Freedom does not mean moral deviation. Freedom is the virtue, dignity, ethics and justice.

مجموعه العداله علي الفيس بوك


قناة مجموعه العدالة علي اليوتيوب

الصفحات المتابعة للمدونه::

حقو ق المرأة 1

حقوق المرأة 2


‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقــــالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقــــالات. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 31 مارس 2013

تعطيل مؤسسات المجتمع المدني في السعودية

يمكن تعريف المجتمع المدني بشكل بسيط على أنه القطاع الثالث من المجتمع إذا ما عددنا أن القطاع الأول والثاني هما الحكومي والخاص، وهذا القطاع الثالث هو المعبر عن مطالب الفئات الأوسع من المجتمع ومصالحها. وجود المجتمع المدني ليس أمرًا اختياريًّا فهو ينشأ في أي مجتمع؛ لأن طبيعة المجتمعات البشرية تقتضي ذلك، ولكن وجود مؤسسات مجتمع مدني لها وجود واقعي وقانوني هو المحك الحقيقي. في الدول التسلطية تتكرر ظاهرة قمع هذه المؤسسات بسبل مختلفة، منها مثلا التضييق عليها في الحصول على التراخيص، المنع من النشر، الإغلاق، الاعتقال، المنع من السفر، التجسس، الاختراق، التهديد… إلخ. وفي دول مجلس التعاون الخليجي تبرز مشكلة واضحة وقديمة للعراقيل التي تضعها السلطات أمام مؤسسات المجتمع المدني، وسأركز هنا على مشكلة مؤسسات المجتمع المدني في السعودية وانعكاساتها.
سأبدأ بالحديث عن مجلس الشورى السعودي. فبينما يحتفل البعض بتعيين مجلس الشورى الجديد وانضمام المرأة له عضوا أول مرة، علينا أن نتذكر أنه مجلس بلا صلاحيات. ومسألة مؤسسات المجتمع المدني خير دليل على أنه غير فعال، حيث إن مجلس الشورى تلقى قانونًا مقترحًا من الحكومة حول مؤسسات المجتمع المدني اسمه ” نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية” فقام بإجراء المناقشات والتعديلات عليه ثم أقره بشكل نهائي في أول يناير 2008، أي قبل خمس سنوات. منذ ذلك الحين وهذا النظام لم يُقَرّ لأنه ينتظر التوقيع النهائي عليه من مجلس الوزراء! خمس سنوات كاملة في انتظار مجرد توقيع، ولا نعرف كم سنة أخرى سننتظر كي يُقَر فعلا هذا النظام (إذا كان سيُقر يومًا ما). لو كان هذا المجلس له صلاحيات لكان هذا النظام قد أصبح ساريا في نفس السنة وربما في نفس الشهر، ولكن بما أنه ليس ذا وزن حقيقي في صنع القرار ويمكن إهمال رأيه – دون أي تبعات – وجدنا أنفسنا معلقين في انتظار توقيع.
أقول هذا عن نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية وأنا من المتحفظين جدا عليه بسبب العيوب التي اعترته، ومنها مثلا أنه كرس الشكل الخيري والاجتماعي لمؤسسات المجتمع المدني بدل أن يفتح الباب للعمل المدني الحر في كافة المجالات، وذلك لأن النظام ينص على أن هذه المؤسسات تعمل من “أجل تحقيق غرض من أغراض البر، أو التكافل، أو نشاط ديني أو اجتماعي أو ثقافي أو صحي أو تربوي أو تعليمي أو مهني أو إبداعي أو تقديم خدمات إنسانية” فيما يبدو أنه استثناء مقصود لبعض لنشاطات كتلك المتعلقة بحقوق الإنسان والشؤون الطلابية والعمالية والسياسية، ويبدو أيضا أنه استثناء غير مقصود لنشاطات أخرى كالنشاطات المتعلقة بالبيئة والآثار والسلامة. ومن التحفظات الأخرى أنه يتضمن إنشاء “الهيئة الوطنية للجمعيات والمؤسسات الأهلية” وتتضمن الهيئة مجلسًا يعد “السلطة العليا في الهيئة لتنظيم العمل الأهلي ومراقبته” ومن شروط هذا المجلس أن يتضمن ممثل عن وزارة الداخلية (!) وممثل عن وزارة التجارة (وهو أمر غريب خصوصًا أن مؤسسات المجتمع المدني يجب أن تستقل عن قطاع التجار). ولكن حتى هذا القانون بقصوره وتقييده للمجتمع المدني لم نحصل عليه حتى الآن وذلك دون وجود أي سبب لكل هذه السنوات من التعطيل.
وما نزال في هذه الدوامة، وما تزال مؤسسات المجتمع المدني في السعودية غير قادرة على العمل الحر وفي كثير من الأحيان تتعرض للمضايقة أو تضطر للعمل تحت مظلة وزارة الشؤون الاجتماعية (إذا سمحت لهم بذلك) أو تحت جهات أخرى، وهذا أيضاً لا يوفر لهم الحماية الحقيقة للعمل الحر بل قد تستمر المضايقات حتى بعد التراخيص من هذه الجهة أو تلك، والأمثلة كثيرة ومنها ما هو معروف ومعلن مثل الإلغاء المفاجئ والمبهم لمؤتمر تحديد التخصص في إبريل 2012 قبل ساعات قليلة من ميعاد عقده في جدة وذلك بالرغم من حصول المؤتمر على التصاريح اللازمة. (فريق العمل أصدر بيانًا قال فيه إنهم خسروا أكثر من خمسة آلاف ساعة عمل، وأكثر من مليون وثلاثة مئة ألف ريال كخسائر مادية). ومؤخرا صدر حكم بحل جمعية الحقوق السياسية والمدنية (حسم) ومصادرة أموالها، مما يجعل المجتمع المدني يتساءل: ما الفرق بين الحصول على تصريح من عدمه إذا كانت المخاطر متقاربة؟ هذا بالإضافة إلى مخاطر عدم الاستقلالية التي تواجه الجمعيات المصرحة.
إذن كيف يتوقع من المجتمع أن ينضج تجربته السياسية في ظل غياب المشاركة السياسية والتمثيل الشعبي وفي ظل منع تشكل مؤسسات المجتمع المدني وعدم وجود الحرية الإعلامية أو حريات الإنترنت أو حريات الطباعة والنشر، بالإضافة إلى تحكم الدولة المبالغ فيه في المناهج الدراسية والجامعات والمساجد والحرمين ومؤسسة الإفتاء، وفي ظل مجلس شورى غير فعال… إلخ؟ مع ملاحظة أن الزعم القائل بأن “الشعب غير جاهز” هي أحد الحجج المتكررة لتبرير الحرمان المزمن من الديموقراطية ومن الحقوق السياسية. ومما لا شك فيه أن غياب أي تشكيلات مجتمعية يفتح الباب للاستفراد بالسلطة والقرار كما هو حاصل من عقود، وهذا بدوره يوفر بيئة خصبة لكافة الانتهاكات الحقوقية ومختلف أشكال الظلم.
وجود مؤسسات للمجتمع المدني مسألة محورية في عملية الإصلاح الضروري للدول الخليجية. فعدم وجود منافذ مدنية لتمرير المشاعر والأفكار السياسية للمواطنين يخلق عدة احتقانات وآثار سلبية يصعب حصرها، فهو مثلاً يزيد من تسرب مطالب المواطن إلى منافذ أخرى كالاستجداء والواسطات والتكتلات القبلية أو المذهبية أو الجهوية، وغير ذلك من السلبيات. كما أن غياب هذه المؤسسات يقلل من كمية المعلومات والبيانات المتوفرة عن مشاكل المجتمع ويقلل نسبة الشفافية (وبالتالي يضر بمصداقية التصريحات الحكومية) كما يفسح مجالات واسعة لأي استبداد صادر من القطاع العام أو الخاص (أو منهما معاً) لأنهما لا يجدان أحدًا في طريق مشاريعهم مهما كانت مثيرة للجدل. بالإضافة لذلك فغياب مؤسسات المجتمع المدني أو ضعفها في دول الخليج تعني أن المواطن سيعتمد بشكل مفرط على الدولة، وهذا يعني أنه في حالة غياب الدولة بسبب حدوث أمر طارئ فإن المواطن سيتعرض لأخطار مضاعفة، سواء كان هذا الأمر الطارئ عدوان خارجي (مثل الكويت 1990) أو كارثة طبيعية (إعصار عمان 2007، سيول جدة 2009) أو غير ذلك من الأمور الطارئة التي لابد أن يصيب كل دولة نصيب منها يومًا ما.
إذن لماذا يُحارَب المجتمع المدني في دول الخليج؟ يوفر لنا عالم الاجتماع الفذ خلدون النقيب تحليلا لهذه الظاهرة كتبه في الثمانينيات وما يزال كلامه صادقًا حين عد الدولة الخليجية قد وصلت لمرحلة الدولة التسلطية، وقال إن كل الدول المستبدة “تسعى إلى تحقيق الاحتكار الفعال لمصادر القوة والسلطة في المجتمع لمصلحة الطبقة أو النخبة الحاكمة ” ولكن الدولة التسلطية بالذات تتميز بميزات إضافية أولها أنها “تحقق هذا الاحتكارعن طريق اختراق المجتمع المدني وتحويل مؤسساته إلى تنظيمات تضامنية تعمل كامتداد لأجهزة الدولة”.
هذه المقالة لا تدعو فقط لإصلاح جذري لمسألة مؤسسات المجتمع المدني في السعودية وإنما تدعو أيضًا لإصلاح جذري لمجلس الشورى وكل مؤسسات وقنوات التعبير عن الرأي والمشاركة السياسية، وفي نفس الوقت تدعو المجتمع المدني لأن يخوض غمار العمل المدني وأن لا يتوقف عند انتظاره للقوانين والتصاريح والتراخيص المختلفة.
 
احمد صبري

حرية المرأة


إن ما يتوهمه الناس من فروق فردية بين النساء والرجال مرده إلى الظروف الاجتماعية التي طغت على حياة كل منهما. إن هذا يفسر بأن التمايز بين النساء والرجال سببه سن قوانين لإقرار عجز النساء وعدم أهليتهن، بينما كان من العدل والطبيعي أن يمضي كل منهما إلى حيث تؤهله قدراته، وهي المحك الحقيقي في مسألة الأهلية، ومن ثم فإن التعامل مع المرأة انطلاقا من هذا المعنى يحتاج لوقفة تأمل وإعادة قراءة لواقع الحال.

إن النساء كائنات إنسانية مفكرة، ولسْن كائنات بيولوجية، وبما أن الحرية التي تنشدها إحداهن هي الحرية التي منحت لها باعتبار الناس يولدون أحرارا فإنه ينبغي الحصول عليها وتحويلها إلى واقع أو منهج حياة يسهم في بناء الإنسان الحر، هذا الإنسان/ المرأة التي طالما تطلعت للمعنى السامي للحرية.

إن النساء بحاجة ماسة إلى من يعلم المجتمعات التي يعشن ضمنها كيف يتعاطون بشكل سليم وواع مع هذه الحرية التي تنشدها النساء، فهن أكثر حاجة إلى من يفسر لهن هذه الحرية ومدى أهميتها، ولأننا تعبنا من الوعظ الفوقي فإننا نريد أن نحيا ضمن الحياة الاجتماعية كما ينبغي لطبيعة الواقع الإنساني وليس لشيء آخر لا يشبه الحرية.

إن العبرة في تحويل بنية هذه الحرية إلى واقع حياة أو منهج حياة منفتح وعصري، تتمثل في السمات الحية التي بحاجة لأن تكون جزءا من حياة النساء، لذلك نجد أن الإنسان في الأمم المتقدمة والتي عرفت الحرية تنظيرا واستوعبت فلسفتها انعكس ذلك عليها في تحولات فكرية واجتماعية كبيرة، بعكس ما يحدث في نساء "حريم" الرجل الشرقي.

الحق في الحرية الذاتية يشكل النقطة الحاسمة التي تجسد اختلاف الأزمنة الحديثة عن العصور القديمة، فالحرية صفة فطرية إلهية وأساسية للإنسان ينبغي أن تكون واقعا غير قابل للسلب وغير قابل للتصرف، ولهذا تظل روحه تتوق للحرية أينما كان، وكيفما كان.

إن فكرة الحرية التي تطلبها المرأة المعاصرة ليست واضحة أو مفسرة كما هي في حقيقتها، وليست تؤخذ بقدر من الجدية، خاصة في مجتمعنا الذي يقوم على العرف الاجتماعي والأبوي.. وهذا الأمر ليس نتيجة أفكار اجتماعية حدثت فجأة أو في وقت قريب، بل إنه متجذر في العقول والأفكار منذ أمد بعيد، حيث وجدت المرأة نفسها في حالة، نفسية، اجتماعية، قانونية.. لرجل ما، تبعا للقيمة التي يضفيها عليها، وغدت منطلقا لعمليات تمييز لا تحصى على حساب النساء في كل دوائر الحياة الاجتماعية. والتبريرات التي تنطوي على هذه التمييزات جزء لا يتجزأ من القوى المسيطرة التي تعاقبت عبر التاريخ.

الخميس، 15 نوفمبر 2012

فتنة المقهى النسائي ..!!

ليس المهم اعتبار المقهى النسائي فتنة، لكن المهم هو أن بعض النساء لدينا اقترحن أن يُجمعن فَيُربطن فَيُحرقن لننتهي من فتنهن التي لا تعد ولا تحصى، وفي هذا الاقتراح، أو هذا التعبير، حالة حنق من (المرابط) التي تقيد إليها النساء، حتى أنه لم يعد في حياتهن طعم حلو ولا مذاق طيب، فلم إذا يبقين يعانين هذا الطرد من أماكن الحياة الطبيعية؟!!
هذا السؤال الوجيه أدلى به أكثر من امرأة علقت على من اعتبر المقهى النسائي فتنة .. والقصد منه أنه طالما وقع ما لم يكن متوقعا وهو أن تنفى المرأة من مكان امرأة مثلها، بعد أن طال نفيها من أماكن الاختلاط، فإن بطن الأرض صار خيرا لها من ظهرها، والأمر، في مبدئه وأسئلته والتأييد له والاعتراضات عليه، يعد من العجب العجاب في زماننا.!!
ومصدر العجب العجاب والغرابة الكبرى في موضوع كهذا أن المرأة لا تزال في نظر البعض محل نظر في عقلها وتصرفاتها، حتى أنه يخشى عليها أو منها الفتنة في مقهى تجلس فيه مع قريباتها أو صديقاتها، أو لعل المعنى الباطن هو أن (المقهى النسائي) يشكل ممرا سهلا لممارسة الموبقات .. أو لربما تصور البعض أن المرأة كي تخرج عن المألوف لابد من مقهى يحملها إلى حيث يوجد الشيطان الرجيم وإغراءاته، أو أو .. إلى آخره.
لست بصراحة قادرا على فهم هذه العقول، ولا أظن أنني أتمتع بكفاءة التفسير المنطقي لأقوال تطلق هكذا على عواهنها دون تدبر لأبعادها وعواقبها على الناس. ما أفهمه أن أطناب مضارب العادات والتقاليد البالية والسيئة لا تزال هناك، حيث لا يمكن أن يكف البعض عن اعتبار المرأة منزلقا خطيرا : إن اختلطت مع الرجال وإن حضرت طاولة نسائية بحتة .. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
محمد العصيمي ..

الثلاثاء، 10 يوليو 2012

امرأة مجمدة..!


قرأت في إحدى الصحف السعودية إحصائية صادرة عن غرفة الرياض التجارية تقول:"بأن حجم الأرصدة النسائية في البنوك السعودية 100 مليار و الاستثمار نحو42,3 مليار فقط.. إذن 57,7 مليار هي عبارة عن رساميل جامدة غير مستثمرة..!
لماذا؟!
السؤال هنا يستفز انظارنا على ان تجوب في عدة زوايا اولها ان المرأة لطالما اعتمدت على "رجل" يدير لها أموالها و شؤونها
ولكن...!
ليس لدى كل النساء رجل ثقة متفرغ يدير لها استثماراتها و معاملاتها، و نظرية (المرأة الملكة) لم تعد فاعلة مطلقا في الكم الهائل من القضايا و المشاكل و الشكاوى التي تزفرها امرأة تلو أخرى.
و على هذا عملت نساء يتمتعن بأرواح قائدة على القضاء على العقبات التي لا حصر لها على ان يتم إلغاء شرط الوكيل الشرعي في المعاملات التجارية و فزن أخيرا بذلك الا ان قرار الإلغاء تم تعميمه على البعض دون الآخر و عمل به البعض دون الآخر ..!
و ذلك يعود للشيزوفرينيا التي تعاني منها الدوائر الحكومية و نعاني معها منها.
و الامر لا يتوقف على هذه الزاوية بل هناك زوايا اخرى و تفاصيل اخرى عديدة تحتاجها اي امرأة ترغب في اعتمادية مطلقة على ذاتها في حال أرادت الاستثمارالذي لا يتوقف الخوف منه على الربح او الخسارة بل على توفر موافقة ولي الامر التي تضعف من ثقة المرأة بنفسها بالاضافة الى حاجتها الماسة الى دائرة رحبة من الحرية التي يتطلب توقيع المجتمع على التسامح معها و تقبلها.
الى جانب ذلك يوجد زاوية حادة منفرجة تتمثل في النظرة القاصرة للمرأة العاملة و بشكل خاص في بعض مجالات العمل، فمما التقطه مسمعي من آراء الناس و تقييمهم، لاحظت ان الكثير و من الجنسين يرغبون في التعامل مع الرجل أكثر من المرأة
و يعزون ذلك ان اداء المرأة غير الاحترافي و تعتمد دائماً على زميلها "الرجل" الاكثر معرفة و خبرة منها.
و من المفارقات ان الرجل السعودي تعرض في بداية مشواره ما تتعرض له اخته السعودية العاملة، و لكن كان عنصر المقارنة الآخر هو العامل غير السعودي صاحب المشوار و الباع الطويل في حقل البيع والعمل.
انها البدايات دائماً ضبابية يصعب الحكم فيها و يشوبها الكثير من التردد و لكن جلّ ما تحتاج اليه شخصيات قائدة وواثقة تشق غبار التراخي و التخلف و الاعتمادية الرخوة.
ذهب السنابل:( علّم الببغاء كلمتي العرض و الطلب و سيكون لديك عالم اقتصادي) توماس كارليل.

إيمان الخميس ..














الاثنين، 11 يونيو 2012

هي ومنطق الذكور الأعوج !

لماذا على كاهل المرأة فقط دون الرجل في مجتمعنا عبء وجوب إثبات جديتها وأحقيتها بالحصول على الفرص بمختلف المجالات؟

ففي كل فرصة تحصل عليها باجتهادها تتحول إلى اختبار لا لعقلها وإنجازاتها وطموحها بل لأخلاقها ومستوى تدينها واحتشامها بل وحتى كيفية ارتداء نقابها من عدمه؟ وإن فشلت في تحقيق إنجاز ونجاح باتت فاشلة أيضا، وتُلقي بهذا الفشل على كل بنات جنسها، كحكم جائر يتم تعميمه وفق منطق الثقافة الذكورية في رؤوس الكثيرين حتى النساء أنفسهن ممن رضعنها مع حليب أمهاتهن!! والمشكلة الكبرى أيضا أنها حين تُخطئ أو تُذنب مثلها مثل أي إنسان خُلق ليخطئ فيتوب ليغفر له الرحمن، فإنه يتم تعميم هذا الخطأ على كل بنات جنسها في المجال الذي عملت فيه! إنه منطق أعوج، ومن يفكر وفق ذلك يعش خارج الزمن!
هذا الهم النفسي، قد يؤثر سلبا على طاقة المرأة الإيجابية، هي مهمومة بهمين، الأول أن تنجح في "الفرصة/ الاختبار" وتحقق إنجازا مثلها مثل أي إنسان يحقق ذاته وهذا أمر إيجابي، لكن الهم الثاني السلبي الذي قد يؤثر على طاقتها الإيجابية أنها في اختبار مستمر لنفي تهم تلاحقها منذ ولادتها كـ"أنثى" كونها "خطيئة متحركة" وبالتالي هذه الفرصة التي يأبى المجتمع الذكوري إلا أن يساومها عليها بأن يجعلها أنموذجا تُختار من بنات جنسها في "اختبار" لجديتها أو التزامها بحجابها من عدمه أو لأخلاقها أو مستوى تدينها، ولا أعلم هل إثبات التدين واتزان الأخلاق أو الاحتشام من عدمه خاص فقط بالمرأة دون الرجل! فكما كلف الله تعالى بالأوامر والنواهي والأخلاق والعبادات المرأة كلف بها الرجل وساوى بينهما في العقاب والجزاء، وما أعرفه أن التدين هو التدين والأخلاق هي الأخلاق والاحتشام هو الاحتشام بحجاب أو دونه! فكم من امرأة محجبة و لا ينطبق عليها صفة الحجاب وكم من امرأة غير محجبة أو سافرة وتنطبق عليها صفة الحجاب في سلوكياتها وأخلاقها.
باختصار شديد، ليس على المرأة أن تثبت شيئا في هذه الفرص إلا أنها إنسان مُنجز وطموح لا كاختبار لأخلاقها ومدى تدينها وتحجبها! بل وأرفض تقييم إنجاز المرأة السعودية ونجاحها بمدى التزامها بنقابها أو حجابها، فحجابها وتدينها لرب العباد أما إنجازها فللعباد وهذا ما يجب أن نركز عليه، وكما من حقها أن تنجح فمن حقها أن تفشل مثل الرجل، فهناك رجل فاشل ومدير فاسد وموظف عديم أخلاق ويكفي فقط رؤية قضايا الفساد التي تطرح من حولنا في الصحف لنعرف أن من يقف خلفها رجال وبعضهم لبس ثوب الدين ليغطي سوءة أخلاقه! فلماذا لا يتم تعميم هذا الفشل والفساد الأخلاقي أو المتاجرة بالتدين على جميع الرجال؟ ألم أقل لكم إنه منطق أعوج ومن يفكر وفق هذا التفكير فإن عقله يعيش خارج الزمن!

حليمة مظفر..

الثلاثاء، 29 مايو 2012

أهمية التكافل الاجتماعي للحد من تنامي معدل الفقر..


من الحلول المقترحة لعلاجه : الاهتمام بالتكافل الاجتماعي – تطبيق العدالة – توفيرحق التعلم – توفيرحق العمل – توفيرحق الرعاية الصحية- توفير الحياة الكريمة لكل مواطن – انشاء جهاز حكومي لمعالجة الفقر أو انشاء مؤسسة خاصة مدعومة حكوميا وتديرها كوادر وطنية على قدر من الكفاءة والإخلاص تكون مهمتهم دراسة مشكلة الفقر, والقضاء عليها خلال خطة زمنية محدده أو على الأقل التقليل منها – نشر ثقافة العمل الخيري والتطوعي بين كافة أفراد المجتمع عبر النظام التعليمي , ووسائل الإعلام المختلفة , وتحفيز كل مواطن يمتلك القدرة المادية أو المعنوية بالمساهمة لمساعدة الفقراء , ومن المهم تدريب كل مواطن فقير لايملك مؤهلا علميا في أي قطاع أو مؤسسة , ومن ثم المساهمة في توظيفه ولو بمبلغ رمزي .. كما يقول المثل : لا تعطني سمكة ولكن علمني كيف اصطاد السمكة.
توجد الكثير من الجمعيات الخيرية في السعودية , وتنتشر في كل منطقة بدون استثناء , ويقوم الكثير من الناس بدفع تبرعات لها , ويحاولون ايصالها للمحتاجين مشكورين جميعا , ولكن بالرغم من ذلك مازالت مشكلة الفقر موجودة في السعودية بل وتزيد حدتها سنويا , ولا شك أن الخلل ليس في الإمكانيات ولا الكفاءات بل في آليات العمل في الجمعيات حيث لاتصل الكثير من الأموال إلى مستحقيها بشكل كامل أو حسب المطلوب .
من المهم أن يستشعر كل انسان مسلم قادر مسئوليته تجاه أخوته في الإنسانية والإسلام والوطن , ويساهم في مساعدة كل محتاج حسب استطاعته .. قال تعالى ) : لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم ( (12) سورة ال عمران , للأسف في وقتنا الحالي طغت المادية والأنانية على روح المحبة والرحمة والإخاء وكل المعاني الجميلة لدرجة أننا قد نرى أخ ثري وشقيقه معدم يكاد لايجد قوت يومه , فلو كل إنسان قام بواجبه ومد يد العون لأخيه أو قريبة أو صديقه بدون أن ينتظر أن يسأله لما استفحل الفقر في بلادنا خلال السنوات الماضية إلى هذه المرحلة المؤلمة , قال تعالى: (يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم ) (215) .. سورة البقرة , البعض محتاج ولكنه لا يريد أن يسأل أقرب الناس له من باب التعفف والعزة والخجل , وأنا هنا لا ألوم جهه دون غيرها فالحكومة مسئولة والمجتمع مسئول , ونحن كأفراد نكون المجتمع بدون استثناء , فمن حق كل مواطن أن ينعم بحياة كريمة تغنيه عن السؤال , وقد يغضب البعض أو يستاء أو ينكر وجود مشكلة الفقر في بلادنا بالرغم من انتشار ظاهرة التسول في الشوارع , والتي لم تكن بهذا القدر من الانتشار قبل عدة سنوات , وبالرغم من نتائج آخر الإحصائيات عن معدل الفقر , ولاشك أننا نكتب بحرقه , و بدافع حس ديني ووطني وانساني , وحرصا على الوطن والمواطن , فكل مشكلة تتفاقم مرتبطة بمشاكل أخرى تزيد حدتها يوما بعد يوما في حال تم إهمالها , وقد تصل إلى مراحل خطيرة لاتنفع معها أي حلول , فالفقر قنبلة موقوتة نريد ايقافها قبل أن تنفجر في يوم من الأيام , قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : ( لو كان الفقر رجلا لقتلته ) .
فليبدأ كل انسان بنفسه دون انتظار الآخرين , وليعمل على تغيير ما يمكن تغييره إلى الأفضل , وليساهم حسب استطاعته فعن عدي بن حاتم رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( فاتقوا النار ولو بشق تمرة) . وفي رواية: (فمن لم يجد فبكلمة طيبة)..أخرجه البخاري ومسلم , وكما يقول غاندي : " كن أنت التغيير الذي تريد أن تراه في العالم " .
مشاعل الرشيد

السبت، 28 أبريل 2012

بين حقي... وثقافة الحقوق..!


لقب «ناشط حقوقي» يُلقّب به كثيرون اليوم، ممن يظهرون متحدثين في الفضائيات أو في وسائل التواصل الاجتماعي. والناشط الحقوقي لقب يطلق على الذين يبذلون الجهد؛ كي يحرروا حقوقهم أو حقوق الناس وينشروا ثقافة الحقوق، سواء بالانتساب لمنظمات أو جمعيات عمل أهلية أم بحسب عمل فردي منظم. لكن بعض هؤلاء الناشطين الجدد يُسَخِّرون جلّ وقتهم وجهدهم من أجل اعتقال حقوق الآخرين وفرض الوصاية عليهم. وقد برزت في الفضاء الإعلامي التقليدي والجديد أسماء تكاد من شدة توحشها في الدفاع عن الحرية أن تصدقها، فهي تشتكي من القوانين المضادة للحرية ومن الرقابة الصارمة، ثم تكتشف بعد أن تسمع كامل حديثه أنه يدافع عن حريته هو فقط ويطلب الحماية والاستقلالية له فقط. وستتأكد أكثر بعد أن ينهي حديثه أنه يطالب بأن يكون حراً في الحديث عن مصادرة حرية الآخرين وتكفير الآخرين والمطالبة بنزع حقوق الآخرين.
هؤلاء الناشطون الجدد يظهرون في وسائل الأعلام وهم يئنون؛ لأن الآخرين يقمعونهم ويحاربونهم، ثم تكتشف أنهم مُنِعوا؛ لأنهم يريدون أن يقفوا في وجه منع البعثات وأن يشيعوا الفوضى في المؤتمرات ومعارض الكتب ومهرجان التراث والثقافة. يبكون، لأنهم لا ينجحون في مسعاهم، ويتهمون المعترضين طريقهم بأنهم يحاربون حقهم في التعبير ولا يمكّنونهم من آلية فرض الوصاية على المجتمع. يبكون لأنهم لا ينجحون في إعاقة توظيف النساء في المرافق الخدماتية الأخرى. يبكون لأنهم لا ينجحون في إقامة دعاوى التكفير ضد المختلفين وسجنهم، وحتى لو ارتفعت درجة مطالبهم ولمست الحقوق السياسية كالعدالة والديموقراطية فعليك أن تميل بسؤالك نحو حق منافسيهم في هذه الديموقراطية، لتجدهم ينقلبون عليها لو مالت إلى غيرهم.
لو خرجت للناس تدافع عن حقك فلن يتهمك الناس بأنك أناني، فربما يحسن دفاعك في تعريف الناس المشابهين لحالتك بأن للحقوق طريقاً وأن المطالبة بها حق، وحين تنالها ينالها الآخرون مثلك، وحين تخرج تنادي بحقوق الآخرين الذين أنت واحد منهم يصبح هذا النداء نبيلاً ويعم نفعه الجميع، وحين تخرج للمطالبة بحق غيرك يصبح هذا عملاً إنسانياً يكسبك خبرة العمل المدني الحقوقي، لكن أن تخرج مجتهداً كي تنادي بحرمان الآخرين من حقوقهم، ثم تستغرب كيف تُمْنَع، لأن نداءك لا يُلبَّى، فهذا فهم معكوس لمعنى الحقوق.
قد يردُّ هؤلاء عليك بأن فعلهم هذا أعلى درجة، لأنهم لا يريدون هدفاً دنيوياً، بل هدفاً آخروياً، وهو الدفاع عن حق الله، لكنه لا يمكن أن تعتبر أن في هذا العمل حكمة لا يراها سواه، ولا يمكن لعمل فردي أن يمارس الوصاية على آخر يريد عكسه حتى ولو ضره طالما يقع الضرر عليه وحده، تماماً مثلما لا يمكن أن تجبر أحداً على أن يتداوى بالطب الحديث، وهو يريد أن يتداوى بالطب الشعبي، والعكس صحيح. تحضرني قصة تذكرني بأن الحكيم لا يضع نفسه في مقام أعلى من مقامه ولا في دَوْر أعلى من دوره، وهي قصة جد النبي - عليه الصلاة والسلام - في حادثة الفيل حين قدم أبرهة من اليمن؛ كي يهدم الكعبة وكان لعبدالمطلب قطيع غنم صادره جيش أبرهة فجاء عبدالمطلب يطلب مقابلة أبرهة الذي ظن أن عبدالمطلب قد جاء ليستعطفه أن لا يهدم الكعبة، لكن عبدالمطلب فاجأه بأن أخبره أنه يريد أن يحرر غنمه فسأله أبرهه: جئتني في أمر الغنم ولم تأتني في أمر الكعبة، فقال له عبدالمطلب أما الغنم فأنا ربُّها أما الكعبة فلها رب يحميها.
بدرية البشر

الأحد، 11 مارس 2012

كيف نصبح "شطار



لا يوجد نجاح دون أخطاء، لكن مشكلة مجتمعاتنا العربية أنها تنظر إلى الخطأ على أنه عار يجب أن يطمس ويخفى، في المقابل، لا تتردد المجتمعات الغربية في الاعتراف بالأخطاء التي وقعت فيها في سبيل تصحيحها
عندما كنت أدرس اللغة في أميركا كان أحد زملائي الخليجيين لا يتحدث في الفصل أبدا. تسأله المعلمة ويرد عليها بابتسامة. يهرب من أي حوار في الفصل بأي طريقة. تارة يذهب إلى دورة المياه، وتارة أخرى يتظاهر بانشغاله بقراءة كتاب. كنت أشك أنه ينسى لسانه خلف باب الفصل. لكن فوجئت خلال الفصل الدراسي بفيلم قصير عرضته المعلمة، ويسلط الضوء على أنشطة الفصل الماضي، يظهر فيه زميلنا وهو يتحدث بثقة مع زملائه الآسيويين. يتناقش معهم بحبور وسعادة كبيرين. التفتُ بعد الفيلم مباشرة نحو زميلي الجديد وسألته بعفوية: "أين أخفيت كل هذا عني طوال الأيام الماضية؟". فأجابني وهو يبتسم :"لا أخفيك أنني لا أرتاح أن أتحدث بالإنجليزية وأنت في الفصل. أخشى أن أخطئ وتسخر مني". 
إن هذا الموقف، الذي أستحضره كثيرا، يجسد الخوف الذي يسكننا تجاه ارتكاب الأخطاء. ننسى دائما أن الأخطاء هي سبيلنا الوحيد للنجاح. للأسف لم نتعلم في مدارسنا أن هذه الأخطاء هي التي تنمنحنا الأمل والسعادة. نتعلم فقط أن: "غلطة الشاطر بعشرة". لكن لم يرشدنا أحد إلى أننا لن نصبح (شطارا) إلا إذا (غلطنا) عشر مرات. فتوماس أديسون، مخترع المصباح الكهربائي، لم يكف عن الاعتراف بأنه تعلم من 99 محاولة غير ناجحة في سبيل اختراع المصباح الكهربائي. هذه الأخطاء التي ارتكبها هي التي وهبتنا كل هذا الضوء. تخيلوا لو لم يخطئ أديسون هل سنجني هذا النور الذي ننعم به اليوم؟
لا يوجد نجاح دون أخطاء. لكن مشكلة مجتمعاتنا العربية أنها تنظر إلى الخطأ على أنه عار يجب أن يطمس ويخفى لا أن يُشهر ويُكشف. في المقابل، لا تتردد المجتمعات الغربية في الاعتراف بالأخطاء التي وقعت فيها في سبيل التصحيح وإلهام شعوبها ودفعها إلى المحاولة سعيا لرقي مجتمعاتها وازدهارها. لذلك تجدهم لا يترددون في المحاولة وارتكاب الأخطاء المرة تلو الأخرى مما جعلهم يتزعمون العالم صناعيا وعلميا. يحولون الأخطاء إلى نجاح يستثمرونه في محاضراتهم وحواراتهم وحياتهم ومستقبلهم. لا أنسى المقابلة التي شاهدتها قبل سنوات للعالم الكيميائي الأميركي هاري كوفر، الذي تحدث فيها عن الأخطاء التي وقع فيها أثناء محاولته صناعة بندقية من البلاستيك عام 1942. أشار في المقابلة إلى أنه لاحظ خلال عملية التصنيع غير الناجحة وجود مادة لزجة ولاصقة أفرزتها المادة الكيمائية التي كانوا يستخدمونها في عملية التصنيع. اعتقد كوفر أن هذه المادة ربما تكون منتجا تجاريا واعدا. انهمك مع زملائه في تطويرها. وبالفعل نجحوا في ذلك وصنعوا (غراء) عرف باسم (سوبر جلو).
لقد جنى كوفر الملايين بفضل هذا الغراء، الذي خرج من رحم عملية صناعية فاشلة. وساعده أيضا على الحصول على تمويل كبير أسهم في اختراعه نحو 320 منتجا جديدا.
إن الكثير من الأشياء الجميلة التي نتمتع بها في حياتنا اليوم ثمرة لأخطاء صغيرة كانت أو كبيرة. فأعواد الآيسكريم التي يقبل عليها أطفال العالم كانت نتيجة خطأ طفيف وقع فيه الطفل فرانك إبيرسون (11 عاما). فلقد ذهب فرانك إلى فراشه عام 1905، في ليلة شتاء باردة في سان فرانسيسكو بأميركا، ناسيا على شرفة المنزل كأسا يحتوي على مسحوق للصودا مع ماء كان يحركهما بعود. استيقظ صباحا وذهب إلى الشرفة وفوجئ بتجمد الصودا مع الماء. استخرج المادة المتجمدة من الكأس بواسطة العود وتذوقها فطاب له مذاقها. أخبر والده عما حدث فاجتاحته سعادة كبيرة تفاقمت بعد أن تذوقه. صنع فرانك في اليوم التالي عشرات منه بمساعدة والده وباعه على أبناء الحي. بعد سنوات انتشر هذا المنتج في أرجاء المدينة والولاية وحصل فرانك على حقوقه التجارية والفكرية. ونال أكثر من 10 ملايين دولار.
الجميل أن (أعواد الآيسكريم) شجعت إبيرسون على افتتاح مصنع صغير لصناعة الأعواد الخشبية. أولوية العمل فيه للمطرودين من أعمالهم بسبب أخطاء عملية. حقق المصنع نجاحا كبيرا أثبت أن هؤلاء العمال استفادوا من تجاربهم السابقة وأن الحياة لا تنتهي بسبب خطأ بل ربما تبدأ معه.
لم يدّع فرانك وكوفر وكبيرهما أديسون أنهم لم يخطئوا، لكنهم يؤمنون أنهم تغلبوا على أخطائهم. لم يتنصلوا من أخطائهم، لكن انتصروا عليها. 
إن الأخطاء ليست خطأ، الخطأ هو ألا نحاول؛ خشية الوقوع في الخطأ. إذا كان هناك من يستحق أن يكون خصما لنا فهو الخطأ ولا يوجد أجمل من الفوز عليه.
عبدالله المغلوث  

الاثنين، 5 مارس 2012

على طاولة الوزير ًًً

 كلما سألنا عن معاملة أو شكوى أو قانون يقولون لنا :"على طاولة الوزير"، عدة سنوات وأنا أكتب وأطالب بتغيير شكل طاولة الوزير، فالمفروض أن يخترع لها شكل جديد يناسب حجم المطالب والمسؤوليات، واحتواء الكم الهائل من الشكاوى، والمعاملات التي أصبحت مثل الإنسان تئن بصمت وخوف من تناسي الوزير، أو وضعه على لائحة المفقودين، فأنا شخصيا أرى أنه من المفروض اختراع نمط جديد، ليواكب سعادة الوزير في تطلعاته لخدمة شعبه الوفي الصابر، منذ عقود، منتظرا تغيير شامل وجذري لشكل ومحتوى طاولة الوزير.
 
لذا فكرت بجدية، وتأملت مليا، وأصبحت مثل أينشتاين أحك رأسي، وأفرك فروة  رأسي، حتى أضاءت اللمبة في عقلي، ورأيت الحل يكمن في مواكبة العصر واستخلاص ما تنفقه الحكومة على الوزارات في شراء أجهزة وتحديث، ولكن للأسف لا نرى في الواقع إلا الإنارة ، وسيارة ، وبيت الوزير الذي يزداد  مع الأيام فخامة، وثراء، وبالمقابل  لا تزال التقنية بعيدة عن متناول طاولة الوزير، التي هي بأشد الحاجة إلى حلول عصرية وتقنية وضخ أموال، بدلا وعوضا عن سير الأموال المعتاد، التقنية: هي التي ستحل المشكلة، إذا تعلم الوزير الحكمة، وأخذ دراسة جدية بكيفية التعامل مع التقنية الحديثة، ويطلب من مدير مكتبه،- الذي أصبح وزيرا بحد ذاته-، بأن يدخل في حاسوبه كل المعاملات المتعطلة منذ دهور مع شرح بسيط للحلول، ومن غير الدخول في التفاصيل المملة، التي أطاحت بهمة الأمة، وبذلك يجلس وزيرنا على طاولة بشاشات صغيرة عديدة، مرتبطة بكل جهة معينة، وصور حية للمناطق أو الأجهزة التي هي مسؤوليته اليومية، ويحلها بواسطة التقنية، بسلاسة، وتفعيل مباشر وفعلي بدلا من إرسالها إلى أمريكا لحل المشاكل واستصدار الميزانيات التي هي من دور الوزير، لا من دور المؤسسات الكبرى غير الوطنية التي يناط بها هذه الأدوار، فنفشل وطنيا، حتى عن إيجاد الحلول لمشاكلنا اليومية ولميزانيتنا الوطنية، فهذا ولهذا يصبح الوزير والوزارة تحت سيطرة مباشرة لجهات عدة لا تعرف بالأصل ولم ترى المشاكل على الأرض الحقيقية، لمعاناة البشرية واحتياجاتها للحلول الفورية، لذا يجب علينا الانتظار منذ الآن حتى ننتهي من تدريب الكوادر البشرية، عوضا عن البحث عن الحلول في البلاد الأخرى، لتفعيل والمبادرة بالحلول الوطنية بواسطة أيدي وعقول سعودية.
 
فالحلول بسيطة، ولكن سعادة الوزير ومن حوله لا يريدونها ، لأنها لا تخدم مصلحة الشركات الكبرى التي تستعين بجهات أكبر دوليا، لتحل لنا أزماتنا ومشاكلنا اليومية، التي لا تزال "مرمية" على طاولة وزيرنا البدائية.

فمن البديهي أن أمورنا معطلة، وسنستمر على  الحالة نفسها إن لم نستثمر ثرواتنا في تغيير سلوك وأنماط المسؤولين في مكاتب الوزراء المعنيين، و لتدبير شؤون الخلائق، واستثمار الأموال في بناء الإنسان.
 
نبتعث آلاف الطلاب للخارج، ويعودون ولا يحتلون المناصب العليا إلا القليل، فهم الذين يحملون أسماء رنانة، أو أقرباء من الجهات المسؤولة عن التوظيف في هذه المراتب الغنية عن التعريف، غاضين النظر عن مؤهلاتهم، وهل أمضوا أوقاتهم في الدراسة الجدية أم في الملاهي الليلية.
 
من الأجدر أن يكون هذا هو المفهوم العام الجديد الذي من المفروض أن يطبق ، لا لحاجة في نفس يعقوب، بل لتسيير الأمور، والدفع بالمواطن السعودي العادي الذي لا يحمل فوق اكتافه رتبا عائلية، بل أوسمة وشهادات تؤهله لهذه المناصب الفخرية، التي من المفروض أن يتبوأها من لديه الكفاءة ، وليس من لديه الكفاية.
 
على طاولة الوزير تنحل العقد، وعلى طاولة الوزير تفشل مشاريع لو أنها استثمرت بالشكل الصحيح لعادت على بلادنا بالكثير.
 
وهنا أعطي الوزير الحل حتى لا ننتهي إلى نفس المصير الذي انتهت إليه كثير من المشاريع الوطنية لمجرد عدم تفعيل أو إقرار أو إعطاء حقوق لأصحابها، ونظل دائرين في دائرة التضليل.
 
التقنية مع عقول تعرف كيف تشغلها يا سعادة الوزير، لكي لا تقبع المعاملات على طاولتك لعقود، إلى أن يجيء دورها للتفعيل، بعد إرسالها بواسطة البريد إلى الجهات التي لا تعرف لها حلولا إلا التعطيل.
 
الموارد البشرية الوطنية، أيها الوزير تريد منكم برامج لتستطيع العمل على تطوير مكاتبكم، وأجهزتكم، التي لابد لها من تقدم وتحديث، نريد منك أيها الوزير الخضوع لبرامج تؤهلك للفهم، والثقافة العصرية، بحيث تكون ذات مفعولية، وتاثير على القرارات المبنية على التقنية العصرية، أيها الوزير والوزراء، مكاتبكم يجب ان تحدث، ويجب الاعتراف بالإخفاق في فهم المؤشرات الخطيرة على مستقبل البلاد الاقتصادي.
 
يجب منكم استقراء وتعلم مناهج عصرية حديثة، لتنقلكم إلى عصر التقنية الإلكترونية، قبل دخولكم مكاتبكم الفخرية.
أيها الوزير يجب أن نقول من الآن فصاعدا :" ليست على طاولة الوزير " بل في جهاز الوزير المحمول، وهي ستفعل غدا في المنطقة المعينة، في تلك البقعة الجغرافية، لأنها سترسل بواسطة التقنية الحديثة، وتصل بثوان للجهات المعنية، وسترى بنفسك بواسطة الأقمار الصناعية تحول المناطق إلى خليات نحل، الكل فيها له دوره المحدد، لتكتمل الصورة ويأكل الجميع من رحيق هذه المناحل، عسلا شفافا نقيا، اوإن اختلفت "الطعمة" والكمية، فالله لم يخلقنا جميعا سواسية.

همسة الأسبوع
ما يمنعنا أن نكون مثل دولة شقيقة أصبحت لديها أيدي وأرجل في أرجاء المعمورة، لأنها استثمرت في الإنسان وبدأت بالتغيير والتدبير والتفعيل قبل وصول المؤامرة الكبرى لحدودها المعروفة لدى الجميع، وصوتها أصبح من المسلمات إن كنت تريد السلام والثبات قبل فوات الأوان."... 
بسمه ال سعود 

الأربعاء، 25 يناير 2012

ًليش الطناش يامعالي الوزيرً

لأننا شعب اعتاد على الاتكالية واعتاد على الطّناش ، فالأب اعتاد على ألاَّ يلقي بالاً لأطفاله، والكبير لا يلتفت للصغير، والمسؤول لا يهتم بالمواطن ، والموظف لا ينظر للأقل منه بالوظيفة ، هذه مسلمّة اجتماعية ؛ ولكن هل أصابت تلك العدوى الوزراء أنفسهم؟، هذا ما نحاول التأكد منه ونسأل الله ألاَّ يكون ذلك من الصواب في شيء .
على مدى أيام طالعتنا الصحف بتجمع حوالي "300" خريج من أصل "6000" هم خريجو الكليات الصحية، أمام مقر وزارة الصحة، يطالبون بوظائف حكومية بدلا من تلك الأهلية التي وجهوا لها ، وفي لهيب الشمس وحرقتها يقف هؤلاء المواطنون، دونما اكتراث من قبل وزارة الصحة ولا وزيرها ولا من تحته من الموظفين الذين لا يرقب الواحد منهم في هؤلاء المتقدمين إلاًّ وَلا ذِمّة.إن الشق أيها السادة أكبر من الرقعة ، فبالرجوع لفضيلة الشيخ قوقل غفر الله له ولنا ، نجد أن أعداد الممرضين والممرضات ( غير السعوديين ) بعشرات الألوف، موزعين على مختلف مناطق المملكة ، فيما يقف هؤلاء الخريجون على أرصفة الطرقات وأمام بوابات وزارة الصحة ، في منظر لاحضاري مؤلم وجارح لكل غيور محب لهذا الوطن العزيز .
يا معالي وزير الصحة: إنه ليس عيباً أن تقول: إن وزارتي مخطئة، ومقصرة في تعاملها مع هؤلاء المواطنين، وليس عيباً أو كثيراً على أبناء وطنك أن تخرج لهم وتترجل من مكتبكم الوثير ، قائلاً لهم: مشكلتكم مشكلتي ، وموضوعكم يهمني ، وتبدأ وعلى الفور بتصحيح أوضاعهم بإحلالهم عاجلاً بدل ستة آلاف وافدٍ يعملون في نفس المهن التي يطالب بها هؤلاء المواطنون الذين يحمل كثير منهم من المؤهلات ويمتلك من الخبرات ما قد يفوق ما يحمله الوافدون ، لو أجرت وزارتكم مسحا دقيقاً واستبياناً هادفاً في هذا الموضوع .
إذا استمر بعض الوزراء وأمثالهم من الذين ينظر لهم الناس نظرة التقدير والتبجيل في الانزواء في مكاتبهم ، وتجاهل مطالب الواقفين على أبوابهم ، فماذا تركنا لصغار الموظفين الذين يقلد ويقتدي كثير منهم بمن هو أعلى منه منصباً في تعامله مع الناس؟ .. ثم أننا نعلم جيداً أنك وزير مختلف ومتميز عملاً وخلقاً وأدباً.

raif_badawi@

الثلاثاء، 24 يناير 2012

قص الشجر عقوبة التحرش !

2012-01-14 
بعد أن كتبتُ مقالتي التي كانت بعنوان: "اردعوا المتحرشين بالنساء" أرسل لي أحدهم كلماتٍ تعبر عن استغرابه الشديد من الفكرة، وحجته تتلخص بالآتي: "لطالما دعوتم إلى إخراج المرأة من بيتها، واليوم تدعو إلى ردع المتحرشين بها". هذه اللغة أظن أن الكثيرين يستخدمونها ضد الدعاة إلى مجتمعٍ طبيعي. بالتأكيد أنني أدعو إلى أن تكون المرأة مشاركة بشكل طبيعي في المجتمع، تعمل وتدرّس وتعالج وتبيع وتستثمر، هذه الفكرة لا تتناقض أبداً مع إلحاحنا على وضع قانون للتحرش. عمل المرأة حق والاعتداء عليها جريمة، والقانون هو الرادع، لأن القانون يحجّم من بربرية الإنسان ويلجم وحشيته.
قوانين التحرش هي التي ضبطت حركة المرأة في الولايات المتحدة، وفي بعض الدول الأخرى.
عقوبة التحرش في بعض هذه الدول تصل إلى أربع سنوات، وأخرى تصل إلى خمس، وحسناً فعل المصريون حين طالبوا برفع عقوبة التحرش إلى خمس سنوات، هذا بما يخص التحرش بالنساء، أما التحرش بالأطفال فيصل حد الإعدام. هذه هي العقوبات الملحة والتي تردع كل متحرشٍ من أي فعلةٍ يقوم بها.
في بريطانيا عوقب المتحرش بالسجن لمدة أربع سنوات، أما في السعودية فالعقوبة لا تزال ضعيفة، على سبيل المثال في يوم السبت 22 يناير من سنة 2011 أصدر أحد القضاة حكماً على أحد المتحرشين يقضي بتكليفه بقطع الأشجار لمدة شهر! الحكم صدر عن محكمة محافظة "بدر". مثل هذا الحكم السلس السهل هو الذي يجرئ بقية المرضى بذواتهم على التحرش.
ابتكر الإنسان القوانين والنظم من أجل تقليم أظفار رغباته الخاطئة وتهذيبه وتمدينه، وهذه هي مهمة القانون الأولى أن يهدّئ من الغليان الخاطئ الذي تسببه النزعات والرغبات السيئة التي لم تقمع. والتحرش مرض نفسي وذاتي طارئ ينبني على سلوك فيه الكثير من السلوكيات الحيوانية التي لا تمتّ إلى الأخلاق بصلة.
قال أبو عبدالله غفر الله له: نبدأ بالخروج من مأزق التحرش وانتشاره من خلال القوانين الرادعة، أما إذا أصبحنا نحارب التحرش بقصّ الأشجار، أو تغسيل السيارات فإننا نواجه الظاهرة المستفحلة بأسلحةٍ قانونية ضعيفةٍ هشّة! وبينما مصر تشرع برفع عقوبات التحرش، وكذلك فعلت الدول الأخرى؛ لا نزال في حيرةٍ من عقوبة المتحرش، بين من يسجنه شهر، ومن يكلّفه بقصّ الشجر! 
الوطن



تركي الدخيل ''

الثلاثاء، 17 يناير 2012

لصالح من يستمر عضل السعوديات؟


صالح من يستمر إقرارعضل السعوديات وحرمانهن من الزواج بحجج واهية وقبلية تُقبل دون تحقيق الشريعة؟! هل بعد ذلك فضول لمن يتساءل: لماذا بعض السعوديات يهربن من بيوتهن؟! لماذا ينتحر بعضهن الآخر؟! لماذا ينحرفن للحرام؟! لقد تم مؤخرا تصديق محكمة "التمييز" على حكم القاضي بصرف النظر عن نزع ولاية الوالد العاضل في قضية الطبيبة الجراحة البالغة الآن 43 سنة مع توجيه تهمة العقوق لها لإصرارها على الزواج، والأمر بتسليمها لوالدها؛ رغم إقامتها في دار الحماية الاجتماعية منذ ست سنوات بعد تعرضها لعنف أسري قاس؛ وللعلم ولتواصلي مع أختي الطبيبة ومعاناتها منذ سنوات؛ فهذه المرة الثانية التي تُطالب فيها بنزع ولاية والدها العاضل؛ فالمرة الأولى كانت منذ عشر سنوات وعمرها 32 سنة؛ رفعت قضية عضل وطالبت بنزع ولاية والدها؛ ولكن تم صرف النظر بأخذ تعهد على والدها العاضل لتزويجها، وعدم التعرض لها تعنيفا؛ إلا أنه لم يلتزم بتعهده واستمر عضلها؛ حتى بلغت 37 من عمرها فطالبته بتنفيذ تعهده وتزويجها بعد تقدم أحد الخاطبين لها؛ فما النتيجة؟! ضَربِها حتى تورمت وحبسها بدورة المياه؛ ولم ينه ذلك إلا تدخل الشرطة وإمارة المدينة المنورة؛ ليخرجوها من بيته إلى المستشفى متورمة العظام، ومنها لدار الحماية بالرياض! ووالله ما زلت أحتفظ بصور أبكتني عليها تثبت التعذيب على جسدها!! ولهذا أستغرب عدم النظر إلى نتائج الحكم الأول؛ والأخذ بالاعتبار للقرائن التي تثبت عضلها!! هذا بجانب اختفاء شقيقة لها منذ ثمان سنوات كما أخبرتني أختها الطبيبة؛ ولهذا تخشى مصيرها المجهول بعد تسليمها الآن!!
وبصراحة؛ انبح صوتي وأنا أكتب منذ أربع سنوات لإيصال معاناتها للضمير؛ ومع ذلك لم يرفع علي يوما مسؤول واحد من أي جهة ولو سكرتيرا صغيرا يتحقق من قضيتها؟! وربما لا يقرؤون لهذه الكاتبة هنا؛ لكن فيما يبدو أنهم لا يقرؤون لأحد بالمرة؛ فمعاناتها تحولت من هذه المساحة إلى مساحات الرأي العام؛ أولا جريدة الوطن؛ ثم عكاظ والمدينة والندوة والبلاد ومجلة لها وسيدتي والكثير من المواقع الإلكترونية؛ وكتب عنها العديد من الزملاء كتاب الرأي؛ ورغم ذلك يأتي تصديق الحكم لتبقى المعضولة معضولة!!
والآن أيها السادة القراء ويا أصحاب السعادة المسؤولين لكم أن تتخيلوا السيناريو؛ بعد اعتبارها عاقة وإرجاعها لذات البيت بعد سنوات من إصرارها على أخذ حقها الذي أقرته لها الشريعة وهو الزواج بنزع الولاية حين يثبت العضل بالقرائن كما في قضيتها!؟ ثم إن كانت عاقة فهل الشقيقات الثلاث اللاتي اقتربن من الأربعين أيضا عاقات؟! لكم أن تتخيلوا الأحداث التي يُمكن حصولها للطبية أمام أعيننا.. أمام المجتمع.. أمام الصحافة.. أمام الرأي العام وربما الدولي؛ إذا دخلت منزل خرجت منه أول مرة إلى المستشفى !! فيا ترى هل تم التفكير قبل تصديق الحكم بسلامتها وبنتائج القضية الأولى وبرؤية العالم لنا بعدها وبما يسبب من إحراج لشريعتنا الغراء السمحة؟! 
أخيرا؛ لا أقول سوى:اللهم الطف بها وبشقيقاتها ومثيلاتها فأنت ملجؤها وملجؤهن؛ وسخر لهن من يفرج همها وهمهن؛ إنك عزيز قدير؛ آمين.

حليمة مظفر

الاثنين، 2 يناير 2012

حقوق المرأة من حقوق الانسان!!


تنطبق مواثيق حقوق الانسان على المرأة الانسانة كما على الرجل الانسان، الا ان المرأة تعاني اكثر من الرجل لانتهاك حقوقها بشكل خطير، اذ تعاني النساء في كثير من البلدان من التمييز ضدهها على نطاق واسع، الا اننا لا نسطيع اغفال الخطوات العملاقة التي حققتها النساء في بعض البلدان ومنها المساواة مع الرجال في كافة المجالات مثل قانون الاسرة والارث والحصول على التعليم والرعاية الصحية وسوق العمل.
الا ان الغالبية العظمى من النساء ما زلن يعانين من انتهاك لابسط حقوقهن، ولا يسمح لهن في بعض المجتمعات باختيار الزوج ، والحق في الصحة والتعرض للعنف (عدم السيطرة على الجسد)، والتعليم، والتمييز ضد الاناث في المأكل والمشرب والحياة فأحيانا يتم اجهاض الجنين لو عرف الاهل بانه فتاة.
واللافت ان العديد من ضحايا الانتهاكات (للجسد او للحق بشكل عام) هن نساء يعانين في الغالب من الفقر، او الفقر المدقع، مما يجبرهن على السكوت عن المطالبة بالحقوق، وفي بعض الحالات تكون النساء قادرات ماديا الا ان القانون يقف مع الرجل، لان هناك الكثير من القوانين متحيزه للرجال وهذا يعود لدور المشرعين اذا كانوا وغالبا ما يكونون من الرجال.
وكما تتعرض المرأة الشرقية لتمييز واضح ومباشر من المجتمع والاعراف والتقاليد والقوانين، تتعرض المرأة الغربية من التمييز غير المباشر،الذي يكون غالبا بسبب مشاكل متأصلة في النظام والمواقف السائدة من المرأة.
وتجد المرأة نفسها في الغالب حبيسة دائرة اجتماعية ثقافية ودينية وسياسية وقانونية ويكون من الصعب عليها ان تخرج من هذه الدائرة المفرغة وحدها، وبالتالي فهي بحاجة الى الدعم من المحامين والقضاة والمدعين العاميين ونشطاء الذين لهم علم بتطبيق القوانين وخصوصا التي تتعلق بالمرأة، من اجل انقاذ نصف الدنيا.
الا ان المراقب لحال النساء العربيات وخصوصا نساء الطبقات المتوسطة وتحت المتوسطة والدنيا يجد انهن لا يعرفن أصلا معنى كلمة حقوق وقد يتعرضن للكثير من الاهانة والضرب وامتهان الجسد والنفس ومصادرة الحقوق، واذا عرفن حقوقهن لا يعرفن كيف يحصلن عليها او يدافعن عنها!
هذا لان المجتمع والعائلة ربت النساء مذ كن فتيات صغار على نسيان الحق او التسامح مع مغتصبه، وقد يلعب الوضع السياسي ايضا دور في هذه التربية فقد عملت الانظمة السياسية في الوطن العربي على انتهاك حقوق الانسان رجلا كان او امرأة مما خلق رجال ونساء منتهكي الحقوق ومغتصبي الانسانية، وكان يحتم عليهم ان يتساهلوا مع مغتصبي الحق ليس حبا منهم ولا رغبة وانما غصبا، لان من كان يدافع عن حقه في الحفاظ على حقوقه كان يتعرض للموت أي امتهان وانتهاك حقه في الحياة، فكان المواطن العربي يصمت لأجل المحافظة على حياته.
ومن هنا ولد نظام السكوت عن الحق، وشربت البنت والولد من هذا الكأس أيضأ، وان كانت الفتى يهان ويسكت في الخارج فإنه يعود للمنزل وله ان يهين امه واخته او يهين الرجل زوجته واولاده وعليهم ايضا ان يسكتوا عن حقهم لانه سكت هو الاخر.
آن الاوان لثقافة السكوت تلك ان تلقى في سلة القمامة، ليطالب كل ذي حق بحقه، وللمرأة حقوق ايضا وعليها ان تفتح فاها لتطالب بها، ولتأخذها غصبا لان الحق لا يعطى بل يؤخذ. 

أسماء صباح ..

السبت، 24 ديسمبر 2011

النساء الناقصات.. والبقية


عقل هو موقف الإنسان من الحياة ومن وجوده ومن توجهه وتذهنه، ولاشك أن البيئة الثقافية والاجتماعية لعبت الدور الأكبر في حصول النساء على التقدير المعنوي، والاحترام الفكري لطاقاتهن الذهنية، كإنسان كامل الأهلية في
العقل هو موقف الإنسان من الحياة ومن وجوده ومن توجهه وتذهنه، ولاشك أن البيئة الثقافية والاجتماعية لعبت الدور الأكبر في حصول النساء على التقدير المعنوي، والاحترام الفكري لطاقاتهن الذهنية، كإنسان كامل الأهلية في المجتمعات المختلفة، تماما كما لعبت الدور نفسه في وصمهن بالنقصان العقلي وأثرت البيئة تأثيرا بالغا، و واضحا فيما يبدو تفوقا ذكوريا، وليس أدل على هذا من أن المجتمعات التي حظيت المرأة فيها بتقدير لعقلها ولم يلعب التفوق الذكوري دورا حصريا في هذا الشأن؛ وصلت إلى قيادة دول ومجتمعات.
إن تفسير مسألة العقل الكامل للإنسان، وتأكيد صحتها لا يستهدفان النيل من الرجل أو الذكورة من الناحية النظرية أو حتى العملية، إن التفسير يستهدف نفي توهم علاقة النقصان بالعقل الأنثوي، وإثباته للعقل الذكوري، وتوطين هذا الوهم نحو تجنيس الإنسان الكامل كونه رجلا، والإنسان الناقص باعتباره امرأة.
إن فكرة تطور العقل الإنساني على أنه جوهر، وأكثر رقيا من مجرد وظائف دماغية هي الفكرة الأكثر قبولا بين البشر. ففي القرن الثامن عشر على سبيل المثال: نجد الفيلسوف جورج بيركلي يعبر عن مسألة الرؤية الجوهرية هذه قائلا "إن العقل البشري لا يعدو أن يكون بيانا للروح وإن الروح من أمر ربي، وليس من مدخل لانتقاص الروح كونها جوهر الإنسان ".
إذا انتقاص العقل الإنساني - للمرأة- هو انتقاص للبصيرة ، وهذه البصيرة هي التي أودعها الله في الإنسان، فكيف يُتصور ذمه وقد أثنى الله تعالى عليه؟! كما أن القرآن الكريم ذهب إلى إعمال العقل بعين اليقين ونور الإيمان لا بالعقل وحده وهي الصفة التي يتميز بها الإنسان عن الحيوان, والحقيقة أن نقص العقل والدين لهو شيء نسبي إذ سنجد امرأة أكمل عقلا من الرجل وأعظم دينا، أضف إلى ذلك التفاوت الكامل بين الكامل والأكمل والناقص والأنقص.
شرف الله العقل البشري وجعله مناط التكليف، ويسقط التكليف بغيابه أو ضعفه أو نقصانه, وكما أن العقل كان أحد أهم الأصول الكلية التي جاءت الشريعة بحفظها وهي خمسة: الدين والنفس والعقل والنسل والمال. فالعقل هو نور البصيرة عند الإنسان ومع هذا بقيت كثير من الحقائق مجيرة لتعزيز تصور المرأة ناقصة العقل. كما أن الذهنية الإسقاطية عملت على فصل العقل عن ذات المرأة، وسرت هذه الأدلجة في سياق ديني فُهم ظاهره وليس واقع حاله.
العقل البشري ينتمي إلى طبيعة ماهوية غير قابلة للتحديد. وإن الطريقة والتفكير في هذه الماهوية يجعلانا نتناوله كونه منهجيا ومنطقيا غير قابل للانطباعات والاستيهامات الشعبية لماهية "العقل" لنساء ناقصات وبقية كاملة.

سالمه الموشي

الجمعة، 23 ديسمبر 2011

المرأة السعودية في إطار الحركة الوهابية


يتبرم الوهابيون من ذكر كلمة الوهابية ومشتقاتها، معللين ذلك بأن عرَاب الحركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب (ت ) لم يطرح مشروعا جديدا، بقدر ما كان الهدف ببساطة العودة إلى ينابيع الدين الأولية الصافية، وأحياء نهج السلف فترة تكوين الدولة الإسلامية.  وبالرغم من نجاح الحركة بالفعل في إزالة المظاهر الشركية الشائعة آنذاك إلا أنها لم تكن موضوعية تماماً في التعاطي مع تراث السلف، بل وسلكت نوعا من الانتقائية، وخاصة فيما يتصل بالمرأة، وهو لب المقالة هذه.
إن من يقرأ التاريخ يجد بلا عناء أن المرأة في صدر الإسلام وفترة تبلور المشروع الحضاري الإسلامي قد حظيت بموقع متميز تحسدها عليه نساؤنا اليوم.  فهذه هند بنت سهيل المخزومية (أم سلمه) زوجة الرسول عليه الصلاة والسلام، تفر بدينها من مكة إلى المدينة، تحمل طفلها دون أن يشترط أن يرافقها محرم أو إذن كتابي من ولي أمرها.  ونجدها بعد انخراطها في المجتمع المدني، تشارك في العديد من الغزوات لتوفير الدعم اللوجستي للخطوط الأمامية، وأحياناً تتحول إلى مقاتلة إذا استدعت الظروف دون أن تجد من يستقبح اختلاطها بالرجال.  وتلك سكينة بنت الحسين بن علي ما انفكت  تعقد مجالس العلم والأدب وتخالط الرجال والنساء، وليس من وراء حجاب، بل وتبرز في معترك السياسة كمعارضة لنظام بني أميه السلطوي.  وفي هذا الصدد، يورد الدكتور رفعت السعيد في كتابه (المتأسلمون: ماذا فعلوا بالإسلام وبنا)  نقلاً عن الفقيه الهندي السيد الأمير علي الهندي نماذج مضيئة لنساء عربيات مسلمات من أمثال فاطمة الزهراء والتي كانت تحاضر في أمور الدين والدنيا وفي جمع من الرجال والنساء، والشاعرة " فضل " التي علا صيتها زمن الخليفة المتوكل، و" شهده " التي كانت من أبرز المتحدثين في التاريخ والأدب خلال القرن السادس الهجري، وكذلك " زينب أم المؤيد " حيث كانت من أبرز فقهاء عصرها.
أتساءل هنا، هل سيكون بمقدور أي من هؤلاء النسوة وغيرهن كثير، لو قدر لهن أن يعيشن في الوقت الحاضر، من الحصول على فرصة لممارسة أدوارهن التي أبدعن فيها بحرية، والتعبير والتفكير بأريحية، ومخالطة العامة دون الاصطدام بالمؤسسة الدينية الرهيبة ومن ورائها بالجموع الغفيرة من أفراد مجتمع لم يشب عن الطوق بعد، حيث مازال يرضع من حليب فتاوى منتهية الصلاحية،  ويحقن بأحاديث جلها مختلق، وباجتهادات فقهية منغلقة وإقصائية تعادي في الجملة غير المسلم والمسلم الآخر والمرأة؟  إن نظرة عابرة على واقع المرأة المسلمة عامة والسعودية خاصة، يكشف عن بشاعة تواطؤ المعتقدات الوهابية المتشددة (ولا أقول الدينية الأكثر رحابة وإنسانية) مع النزعة الذكورية للرجل الشرقي عامة والسعودي خاصة في ضرب موقع المرأة، ومصادرة حقوقها التي كفلتها العدالة الإلهية والتشريعات القانونية المعاصرة. 
لقد نجح الصلف الوهابي بدون مواربة في تركيع المرأة، ومصادرة حقوقها، وتمييع هويتها،  فصارت مجرد تابع للرجل، ووعاء لارواء شهواته الجنسية، وأداة فقط لضمان التكاثر وبقاء النوع البشري، دون مراعاة أو الاعتراف بأن لهذا المخلوق الحق في أن يكون لها طموحات شخصية بخلاف الزواج والإنجاب.  وللأسف فإنك تجد من بين النساء قطاع لا يستهان به يستمرئ التبعية وعدم التمرد على الأوضاع الراهنة، لا من خوف فحسب، ولكن لأن الدين ( وهو بريء ) يفرض عليهن الطاعة والانسياق وراء الرجل مثل ظله، وهو ما ينطبق عليهن قول القبطان الفرنسي ميسون في كتابه القرصان: إن الذين يولدون ويترعرعون في العبودية، يرقصون على أنغام أغلالهم.   وبالطبع فإنه لا يجب أن يفهم من تلك الكلمات أني أدعو للتهتك والانحلال الخلقي كما قد يفهم السذج والبسطاء من الناس.  وهذا ما يفسر لماذا المطالبة – ولو بنزر يسير من حقوق المرأة – تقمع بقوة وبشكل مبكر بحجة أن تحقيق مثل تلك المطالب سيفتح الباب تدريجياً لما هو أكبر، وبذلك ينجح دعاة العلمانية والتغريب من إفساد وتدمير المجتمع (هكذا !!!).
وسأورد في السطور التالية بعض الأمثلة على مظاهر وصور الامتهان التي تمارس بحق المرأة بدعوى الحفاظ على كرامتها وصيانتها من الأذى كما يفترون:
1.  فرض الحجاب قسراً على المرأة ( لا يعترفون بغطاء الشعر ولكن بالغطاء الكامل لجسد المرأة) والتشديد على الالتزام به، والاستماتة في الدفاع عنه بشكل يدعو للريبة من وراء كل هذا.  ومن سوء حظ الوهابية أن قراءتها المبتسرة للنصوص القرآنية لا تسعفها بحجية الحجاب وشرعيته، ولعل هذا ما يفسر تباين شكل ووظيفة الحجاب من مكان لآخر عبر العالم الإسلامي.  واكتفي هنا بالإشارة إلى أن آية الحجاب ( سورة الأحزاب 53:33) تخص زوجات النبي فقط، أما آية الخمار ( سورة النور 31:24) فالمقصود بها تغيير عرف سائد، حيث كانت النساء يكشفن  صدورهن، لذا جاءت الآية بقصد تغطية الصدر، أما الآية الأخيرة، أي الجلابيب، (سورة الأحزاب 59:33) فالقصد منها التمييز بين النساء الحرائر والإماء (الجواري).  للتوسع يمكن الرجوع إلى كتاب المستشار محمد العشماوي والموسوم " حقيقة الحجاب وحجية الحديث"   
2.  منع المرأة من قيادة السيارات كحالة استثنائية تنفرد بها السعودية دون بقية العالم، وهو ما ينصب في تكريس وهم الخصوصية السعودية، وكأننا كائنات حطت من كوكب بعيد.  لا يجد الوهابيون – من حسن الحظ-  نصاً يلوحون به في فرض هذا القانون الظالم سوى الإدعاء بأن القيادة ستعرض المرأة لمشاكل لا حصر لها، وقد تكون وسيلة لتسهيل حالات الزنا والاغتصاب، وهو هاجس يضل أحد شواغل المتشددين.  إن مخاوف الوهابية من الانفلات الأخلاقي عند السماح للمرأة بالقيادة يشي ضمناً بحالة من الاحتقان الجنسي المصاب بها المجتمع نظير جدران العزلة التي شطرت المجتمع إلى نصفين.  كما أن تعامل الوهابيين مع مسألة القيادة النسائية يكشف عن تناقضات صارخة صارت إحدى سمات الفكر الوهابي.  كيف؟ يرفض المتشددون أن تقود المرأة سيارتها ولكنهم لا يمانعون بوجود السائق الأجنبي رغم ما ينطوي عليه هذا التصرف من تداعيات اقتصادية واجتماعية يدركها الكل.
3.  الوقوف بشدة أمام دعاوى منح المرأة بطاقة شخصية خوفاً من أن يرى موظفو القطاعين العام والخاص وجه المرأة الذي يعد عورة يحرم كشفه أمام الغير، وهذا التعليل بالرغم من تهافته وسقمه وكشفه لعقلية بدائية إلا أن الباعث الحقيقي من وراءه  إبقاء المرأة تحت وصاية الرجل لأن البطاقة الشخصية ستمنح المرأة حرية التحرك الجزئي بدون ولي أمرها، وهذا مقدمة – كما يراها الوهابيون – لكسر طوق الرجل.  ويلاحظ أن هذا العنت لا يلين رغم ما يتردد عن عمليات تزوير ونصب جرت لأن القاضي أو الموظف لا يجرؤ على مطابقة وجه المرأة الماثلة أمامه بصورتها في البطاقة الشخصية.
4.  تضييق الفرص التعليمية وذلك بحصرها في مجالات لا يترتب عليها بعد التخرج الاختلاط بالرجال إلا في حدود الطب والتمريض.  فعلى سبيل المثال، لا تستطيع الطالبة الالتحاق بأقسام الهندسة والزراعة والإعلام، وهذا التحريم فرضه الوهابيون على الحكومة مقابل السماح بإعطاء البنات حق التعليم.  كما يحرم على الطالبات ممارسة الرياضة ولو لساعة واحدة، ربما خوفاً من إثارة انفعالات جنسية مكتومة بين الطالبات، أو أن السماح بساعة واحدة سيجلب في المستقبل مطالب بانخراط المرأة في ميادين الرياضة التي هي حكر على الرجل.  وتبقى مسألة منع الأستاذ الجامعي من مواجهة الطالبات في قاعة الدرس إلا من خلال شبكة تلفزيونية عادة ما يشرف على مراقبتها موظفون متدينون خوفاً من حدوث ما يكره إحدى سمات التدين الوهابي المتغلغل في خلايا المجتمع السعودي الذي قل أن تجد له مثيلاً في دول العالم.  
5.  تكبيل نشاط المرأة الاقتصادي من خلال اصطناع معوقات تنظيمية، مثل وجود وكيل (رجل) لإنجاز المعاملات الاقتصادية، بصرف النظر عن نوع العلاقة بين الطرفين، المهم أن يكون رجلاً، وهذا ما قد يخلق مشاكل في حالة لو أساء الوكيل المهام المناط به لمصلحته الخاصة.  والرجل ليس كلمة السر في إتمام المعاملات المالية، بل يمتد سلطانه عليها – مادامت المرأة ناقصة عقل ودين – حتى لو أرادت السفر خارج البلاد، والأدهى من ذلك أنها قد تتعرض للطرد والأذى النفسي لو تجرأت في الذهاب لمطعم أو مقهى دون صحبة ولي أمرها.
غير أن ما يثير التساؤل في هذا الموضع: أين الحكومة من كل هذا؟ أعتقد أن الإجابة على سؤال كهذا يجب قراءته في سياق العلاقة العضوية التي تجمع المؤسسة الدينية الضخمة بالنظام السياسي القائم منذ البدايات الأولى للدولة السعودية الأولى.  إذ أنه من الملاحظ أن الحكومة السعودية تتمتع باستقلالية نسبية في صناعة سياساتها الخارجية ورسم الخطط الاقتصادية، غير أن بناء سياسات الداخل والإشراف عليها فيما يتصل بالجوانب التعليمية والتربوية والإعلامية ظلت رهن المؤسسة الدينية وفلسفتها الذاتية في صياغة المجتمع بما ينسجم مع تصوراتها الوهابية الصرفة، وهو ما يمكن تسميته بازدواجية السلطة أو تقاسم المهام بين الطرفين.
وبالمقابل فإن التعويل على خصوصية العلاقة الحكومية – الوهابية (كعامل مؤثر) في الوقوف على انتكاسات قضية المرأة يمكن إعادة توظيفه في استجلاء الخطوات الإصلاحية المحتشمة لأوضاع المرأة السعودية في الآونة الأخيرة.  بكلمات أخرى، شهدت العلاقات بين الحكومة والكتلة الوهابية حالة من الفتور النسبي، يعزى جله إلى الاتهامات الأمريكية للسعودية في أعقاب التفجيرات الإرهابية التي طالت الولايات المتحدة الأمريكية، وتوجيه التهم للسعودية في صناعة وتمويل الإرهاب الديني.  وبالرغم من محاولات المتدينين دفع التهم، وإعادة تصديرها للخارج، إلا أن الحكومة قد أدركت وبضغوط خارجية – ولو جاء ذلك متأخراً – نتاجات  العبث الديني والمتمثلة في عيوب كبيرة، مثل خلق شوفونية وهابية، وتصعيد العداء للغرب برمته، وكراهية للطوائف الدينية الأخرى، وإقصاء غير مبرر للمرأة من المساهمة بدورها في بناء المجتمع بجانب الرجل.  
لا يمكن إنكار أن الأفق يحمل بشائر تغيير إيجابية للمرأة، وهذا ما يمكن استشفافه من تعليقات المسؤولين وخفوت نبرة التشدد  لدى رجال الدين، ومشاركة المرأة ضمن فعاليات الحوار الوطني، والحديث عن توفير مقعد لها في تركيبة مجلس الشورى، والسماح لها بتأسيس جمعيات أدبية وثقافية، وإلزامها بالحصول على بطاقة شخصية.  جميعها تحولات قد تبدو رمزية ولكنها تخطو للإمام، ثم أنه يجب أن ننظر إلى النصف المملوء من الكأس، وأن نتسلح بشيء من التفاؤل.  لكن يبقى الجزء الأكبر من المسؤولية ملقى على عاتق المرأة وخاصة المثقفة في استثمار هبوب رياح التغيير الخفيفة للمطالبة العقلانية والهادئة بمزيد من الحقوق الإنسانية المهدرة، وتجنب مبدأ حرق المراحل.  المهم أن تتذكر المرأة أن الحقوق تنتزع ولا تهدى.    


شموس نجد..




الخميس، 22 ديسمبر 2011

هل يمثل استهداف النساء ظاهرة في الانتفاضات العربية؟




هل يمثل استهداف النساء ظاهرة في الانتفاضات العربية؟
ثار الجدل مؤخرا بشأن تعرض نساء في دول الانتفاضات العربية لسوء معاملة من جانب السلطات الأمنية.

ففي مصر، انتشرت حالة من الاستياء بعدما انهالت عناصر من الجيش بالضرب على نساء أثناء تفريق اعتصام بوسط القاهرة. وتركز الاستياء على مشاهد بثت لفتاة وقد تجردت من ملابسها أثناء جرها على الأرض.

وأدانت الولايات المتحدة تعرض النساء للعنف في مصر وقالت إنهن "مستهدفات بشكل خاص من قبل قوات الأمن والمتطرفين".

ولم تكن مصر الدولة الوحيدة من دول الانتفاضات العربية التي تتعرض فيها قوات الأمن للنساء.

ففي البحرين، ثار استياء عندما جرّت شرطية الناشطة زينب الخواجة (28 عاما) أثناء اعتقالها وهي تشارك في اعتصام.

وفي اليمن، تشكوا نساء منذ فترة من التعرض لعنف قوات الأمن على خلفية مشاركتهن في الاحتجاجات المناوئة للنظام. وهو ما دفع متظاهرات إلى حرق عباءاتهن التقليدية في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي تعبيرا عن الاحتجاج على سوء المعاملة.

كما ثارت مزاعم بتعرض نساء ليبيات لانتهاكات أثناء مواجهة معمر القذافي للانتفاضة ضد حكمه. وتتكرر مزاعم مشابهة ضد السلطات السورية حاليا.

إذا كنتم بإحدى دول الانتفاضات، شاركونا بمشاهداتكم تعامل السلطات مع المحتجات.

برأيك، هل يمثل استهداف النساء ظاهرة في الانتفاضات العربية؟

وما رأيك في وجهة النظر بأن النساء يعرضن أنفسهن للإساءة بالخروج للتظاهر؟




الأحد، 4 ديسمبر 2011

أعتذر: لا يوجد مقال في هذا المقال!



1)
عن أي شيء ستكتب؟
عن (حافز)؟.. ومَن الذي لم يكتب عنه؟!.. أصبحت أشفق عليه وعلى مَن ابتكره!
(حااافززز).. الكلمة نفسها تجعلك تشعر أن هنالك شيئًا (منسم)..
وسينفجر في وجه المواطن: فززز.. طع!
(2)
عن أي شيء ستكتب؟.. عن ثورة الجماهير النصراوية؟!
يا رباااه (كما يقول فارس عوض).. إذًا الجمهور النصراوي يريد إسقاط الرئيس؟!
وماذا بعد؟.. هل سيتم تشكيل مجلس النادي من الجماهير؟.. ويُقبض على حسين عبدالغني بتهمة (أنو ما يشوت صح)؟!.. سيتحوّل المقال -بحسن نية وسوء حظ- من موضوع رياضي إلى موضوع سياسي ويُمنع من النشر!
(3)
إذًا.. عن أي شيء ستكتب؟!..
عن الخوف من المطر.. والإجازات المطرية؟!
في كل مكان: الناس تبتهج بالمطر..
عندنا: المطر يكشف ألف خلل وخلل!
(4)
عن أي شيء ستكتب؟
عن ستيني يُفتش عن الطعام في حاوية قمامة؟!
أم عن عجوز شمالية يفزعها البرد.. وتأخر الإعانة؟
أم عن شاب تجاوز الثلاثين ولا يزال يحمل ملفه الأخضر بحثًا عن وظيفة؟..
وآخر قتلته الوعود العرقوبية لوزارة الخدمة المدنية..
وثالث، هاتفني متذمرًا من (3 سم) حرمته من وظيفة جندي رغم توفر بقية الطلبات!
(5)
عن أي شيء ستكتب؟!.. عن هيئة مكافحة الفساد، والذي انتهى العام دون أن تحقق أمنيتي، ولو بكشف قضية فساد واحدة (متوسطة الحجم)، أو القبض على فاسد واحد، أو نصف فاسد، أو حتى فويسد زغنون من نوعية (لا يهش، ولا ينش) له ربع بطن، وليس له ظهر!
أظن، وليس كل الظن إثم، أن هذه الهيئات:
- هيئة حقوق الإنسان.
- هيئة مكافحة الفساد.
- هيئة الصحافيين السعوديين.
- هيئة حماية المستهلك.
- هيئة ......
هي عناوين رائعة.. وأداء مُروّع!
(6)
إذًا.. عن أي شيء ستكتب؟!
لن أكتب!.. يعني ضروري أكتب؟!
سأعتذر منك، ومن القرّاء، ومن الصحيفة، ومن نفسي، ومن الـ(3سم)، ومن جماهير النصر، ومن جماهير الهزيمة، ومن حافزززز...
فالصمت -أحيانًا- أبلغ من الكلمات، وأكثر ضجيجًا!

محمد الرطيان ..

الحريه،،


يس العقل فحسب هو ما يميِّز الإنسان عن سواه من الحيوانات، بل الحريَّة هي العنصر الذي يكمِّل العقل ويجعل الإنسان يفكِّر بفاعلية كبيرة. ذلك أنَّ الإنسان هو عقل وحريَّة، ولو فقد أحد هذين المكونين، لأصبح إنساناً منقوصاً ومشوهاً، فبفقدان العقل، يصبح مجنوناً، وبفقدان الحريَّة، يتحول إلى عبد.

 ولمّا كان قد انتهى زمن العبودية منذ عهد طويل وأغلِقَ سوق النخاسة، جاز القول بهذا المعنى: كلُّ إنسان حرّ، لأنَّ الحريَّة هي ماهية الإنسان وجوهره. لكن الحريَّة بهذا المعنى لا تتحقق إلا عندما يكتمل وعي الإنسان بها، فالعبد الغارق بعبوديته ليس حرّاً ولن يكون، ولكنَّه ما أن يعي وضعه يضع قدمه في بداية الطريق إلى الحريَّة.

 فالحريَّة هي وعي الضرورة كما وصفها هيغل، إنَّها ضرورة منطقية وضرورة أخلاقية وضرورة أنطولوجية. فهي ضرورة منطقية لأنَّ العقل والمنطق يقتضيان أن يكون الإنسان فرداً حراً، ومن التناقض المنطقي أن تجتمع صفتا الإنسانية والعبودية معاً، وهي ضرورة أخلاقية لأنَّ العبودية لا تتفق والكرامة الإنسانية بوصفها تعني ذاتاً فردية مستقلة وليست موضوعاً أو شيئاً، وهي ضرورة أنطولوجية لأنَّ الوجود الحقيقي للإنسان قائم في هذه الماهية وبدونها يشعر الإنسان باغتراب عن ذاته وعن كينونته. وبالتالي، يتوجب على كلِّ من فقد حريته أن يسعى لاستردادها أو إنتاجها على النحو الذي يرتضيه لنفسه.

 من هنا لا تعني الضرورة القسر، لأنَّ الحريَّة هي أن يفعل الإنسان أيَّ فعل، سواء عملي أو نظري، دون أيِّ قسر خارجي، بل الضرورة هي وحدة العمل والنظر، أي وحدة الوعي والفعل.

 والسؤال الذي يطرح في هذا السياق، هل يعيش العرب اليوم في مجتمع الكل فيه عبيد، والحريَّة هي فقط لشخصٍ واحد كما كان المجتمع الشرقي القديم، مع قولنا أنَّ زمن العبودية قد ولَّى؟ أم أنَّ البعض أحرار والبعض الآخر ما زالوا غارقين في عبوديتهم وعبادتهم لسادتهم؟ أم أنَّ الكلَّ أحرار انطلاقاً من قولنا كل إنسان حرّ؟

 وإذا كان للحريَّة أنواع مختلفة: حريَّة سياسية، حريَّة دينية، حريَّة أخلاقية، حريَّة الرأي والتعبير، حريَّة اجتماعية، حريَّة اقتصادية،…..الخ. فهل يجب أن يتمتَّع الإنسان بجميع هذه الحريات ويمارسها حتى نقول أنَّه حرٌّ؟ وكيف يمكن أن يكون ذلك دون أن ينتهك حريَّة الآخر؟

 قد تكون الإجابة عن السؤالين الأخيرين موجِّهاً للإجابة على السؤال عن حال عالمنا العربي اليوم. فالإجابة عمَّا يتعلق بامتلاك الفرد لأنواع الحريَّة هي الإيجاب، إذ لا ينفصل أي جزء من هذه الحريات عن غيره، فالحريَّة كلٌّ متكامل. غير أنَّ ذلك لا يعني أنَّ الحريَّة مطلقة، بل ثمَّة دساتير وقوانين تنظم الحريَّات العامة وتضع ضوابط لها، ويتعين على هذه الدساتير والقوانين أن تكفل الحريات، بقدرٍ متساوٍ، لجميع المواطنين، وتحول دون أن ينتهك طرف ما حريَّة الطرف الآخر. وهو ما يعني أنَّ الدستور والقانون فوق الجميع، دون استثناء، من حيث أنَّ الدستور هو الضامن لحقوق المواطنين وحرياتهم. وهذا يقودنا إلى سؤال آخر: هل الدساتير _التي هي من صنع البشر أنفسهم_ قد أعطت الحريات والحقوق، بقدرٍ متساوٍ، بالفعل لجميع المواطنين؟ وإذا كان الجواب بالإيجاب، فهل ما يطبق على أرض الواقع مطابق لما تنصُّ عليه الدساتير، أم أنَّ هذه الأخيرة هي مجرد حبر على ورق؟

 والحديث عن الدساتير يفضي إلى الحديث عن طبيعة الأنظمة الحاكمة التي تحكم وفق هذه الدساتير أو التي تؤول الدساتير والقوانين وفقاً لما ترى أنَّه "الطريقة الصحيحة" في حكم الشعوب، وهي رؤية تسمح لنا بمقاربتها _فيما يتعلق بالحريَّة_ من وجهة النظر المنطقية.

 ولما كان المنطق يجسد طريقة في التفكير البشري، فقد تجلى هذا التفكير بداية في المنطق ثنائي القيم الذي شطر كل ما في الوجود إلى ثنائيات متناقضة وفصل فصلاً حاداً بين هذه المتناقضات. غير أنَّ هذا الفصل لم يكن مرضياً للفكر البشري فكان التطور بولادة منطق متعدد القيم الذي يبدي تسامحاً مع بعض القيم. وأفضى تطور الفكر البشري، من جديد، إلى ولادة المنطق الضبابي الذي يمثل رؤية أكثر ثراء في النظر إلى العالم.

 وعلى ذلك، فالأنظمة الديكتاتورية تجسِّد منطقاً ثنائي القيم، وهو منطق لا يعترف سوى بقيمتين للصدق يمثلهما الصدق المحض _الواحد_ والكذب المحض _الصفر. إنَّه منطق الإقصاء والاختزال، فهو يختزل جميع القيم في الواحد والصفر، بل هو لا يعترف بالصفر إلا ليكرِّس الوجود الوحيد للواحد. فالواحد هو من يمثِّل الحقيقة أو هو الحقيقة بعينها وكل ما عداه هو زائف وباطل، الواحد هو الوجود ونقيضه هو الصفر العدم، الواحد هو الحاكم السيد الإله ونقيضه هو الصفر المحكوم العبد، الواحد هو الحريَّة المطلقة والحقيقة المطلقة والوجود المطلق، والصفر هو العبودية والزيف واللاوجود،…..فالواحد هو كل شيء ونقيضه هو لا شيء. إنَّها رؤية متطرفة في النظر إلى العالم، لا ترى إلا الأبيض والأسود من الألوان، ولا تفهم إلا الصداقة والعداء من العلاقات، فإنَّ لم تكن معنا، فأنت ضدَّنا؟؟!!!!!!

 ولكن، إذا كانت هذه الأنظمة لا تعترف بغير الواحد بوصفه ممثلاً للحريَّة والحقيقة، وإذا كانت الحريَّة هي وحدة الوعي والفعل، فهل يعي هذا الواحد استبداده واستغلاله وفساده وكذبه؟ أي هل هو حرٌّ بالفعل؟ الجواب على هذا السؤال هو النفي، فلا يمكن للمستبدِّ أن يكون حراً، لأنَّه عبد لسطوته واستبداده، يسلب كلَّ من عداه حقَّه في الحريَّة، بل يحوِّل ما عداه ومن عداه إلى امتداد لجسده، والمستغِلُّ عبدٌ لجشعه يستغل الآخرين وينهبهم، ولا يستطيع التحرر من طمعه اللامحدود، والفاسد عبد لأنانيته يسعى لتدمير كلِّ ما حوله ولإفساد كلِّ من حوله، فهو عدوٌّ لنفسه قبل أن يكون عدو الوطن والبشر، والكاذب عبد لأوهامه، يكذب ليحافظ على صورته في عيون البشر خوفاً أن يفقد هيبته.

 فالحريَّة إذاً بعيدة كلَّ البعد عن هؤلاء، لأنَّ في فعل كلٍّ منهم سلبٌ لحقوق الآخرين، والحريَّة حقٌّ لكلِّ إنسان "ولا يضادُّ الحقُّ الحقَّ، بل يوافقه ويشهد عليه". وبما أنَّ الحريَّة اختيارٌ وليست قسراً، فلا يختار الحرُّ أن يكون مستبدَّاً، ولا مستغِلاً، ولا فاسداً، ولا كاذباً، لأنَّ في هذه الصفات عبودية تفوق عبودية المجتمع الشرقي القديم.

 أما أنظمة الحكم التي تدَّعي الديمقراطية _أعني الديمقراطيات المزيفة_ فهي تجسيد للمنطق متعدد القيم، وهو منطق يسمح بقيمة واحدة، على الأقل، تتوسط قيمتي الواحد والصفر. ووفقاً لهذا المنطق، يُصنَّف الأفراد وفق تراتب هرمي يفرض صراعاً يحتِّم على الفرد إما بأن يصعد إلى الأعلى أو أن يهبط إلى القاع، ولأنَّ رأس الهرم لا يتَّسع إلا لفرد واحد، فيتعيَّن على من يحظى في الوصول إليه أن يزيح من سبقه فيه. إنَّها رؤية أقل تطرفاً من سابقتها _أعني رؤية المنطق ثنائي القيم_ وأقل إقصاء للآخر لكونها تفسح في المجال للبعض بالتعبير عن ذواتهم، ولذا فالحريَّة وفقاً لهذه الأنظمة هي للبعض وليس للكل، لكونها تبقي على الأكثرية بمنزلة قريبة من قاعدة الهرم، أي بمنزلة قريبة من الصفر، وتتفاوت، بطبيعة الحال، طبقات الهرم باختلاف درجات الحريَّة والديمقراطية التي يحظى بها الأفراد، في هذا المجتمع أو ذاك. ولئن كان البعض أحراراً، فإنَّ حرياتهم تبقى جزئية ومحددة بخيارات ضيِّقة.

 أما أنظمة الحكم الديمقراطية الحقيقية، فهي تجسيد للمنطق الضبابي _أو منطق لانهائي القيم_ وهو منطق يسمح لجميع القيم التي تتوسط الواحد والصفر _ وهي قيم لا نهائية_ بأن تعبِّر عن ذاتها. وفي المنطق الضبابي لا يُصنَّف الأفراد وفق تراتبية هرمية ولا يُختزَل أحدٌ منهم، بل يوضع الجميع على مستو واحد من الحريَّة، والشكل الدائري هو الشكل الأمثل الذي يجسد هذا المنطق. إذ يتقابل البشر مع بعضهم بوصفهم ذواتاً حرة، ويمكن للدائرة أن تتسع دون أن تقصي أحداً، كما أنَّها تتصل مع دوائر وحلقات أخرى في حركة أشبه بحركة الدوامة أو ما يسمى بالحركة اللولبية التي تعبر عن تقدم المجتمع وتطوره. وفي هذه الأنظمة، تصبح التعددية والاختلاف _سواء الديني أو الطائفي أو السياسي أو العرقي_ مصدر إثراء وغنى للحياة، إذ يجسد كل منها درجة من درجات الصدق لأنَّه ليس ثمَّة حقيقة مطلقة، بل كل مظاهر التعددية تمثل لوناً مختلفاً من ألوان حجاب إيزيس المتعدد الألوان، وكل منها يمثِّل صوتاً من كونشرتو أصوات الحقيقة النهائية، إن وجدت. ففي هذه الأنظمة، الكل أحرار والكل متساوون في الحقوق والواجبات.

 غير أنَّ هذا لا يعني أنَّ المنطق الضبابي يخلو من بعض المساوئ أو العيوب، كما هو الحال مع الأنظمة الديمقراطية، ولكن هذا المنطق هو الأفضل لمعالجة الأنظمة المعقدة في العلوم، بصورة عامة، وفي علم السياسة، بصورة خاصة. كما أنَّنا لا نعني أنَّ المجتمعات التي يتمتَّع جميع أفرادها بالحرية هي مجتمعات ديمقراطية، إذ قد يكون الكل أحراراً في مجتمع غير ديمقراطي، ولكنَّ المجتمع الديمقراطي يكون أفراده بالضرورة أحراراً.

 وعليه، فالتطور الطبيعي الذي يجب أن يترافق مع التطور المنطقي للفكر البشري هو ذلك التطور الذي يجب أن يكون الكل فيه أحراراً. ولا نعني هنا، بطبيعة الحال، ضرورة أن يكون تطور الأنظمة من الديكتاتورية إلى الديمقراطية الحقيقية، مروراً بالديمقراطية المزيفة، على غرار تطور المنطق، بل ما نعنيه، في نهاية المطاف، هو ضرورة أن يكون الجميع أحراراً. وهي ضرورة تفرض على من فقد حريته المسلوبة التمرد والمقاومة ليستردها، بعد أن أصبح على وعي بأنَّ أحداً سلبه إياها. فالحريَّة بهذا المعنى سلبٌ للواقع القائم وتمرد ورفضٌ لكل أشكال القمع والاستبداد والإقصاء، وهي مطالبة بأن يكون الجميع تحت القانون والمساءلة، وهي الدعوة بأن يكون الوطن لجميع أبنائه. ومطلب الحريَّة هو استنكار بل تدمير لكل القيم التي سادت وتنامت في ظل الأنظمة الاستبدادية، أو في الديمقراطيات المزيفة، ولا يمس التدمير هنا بطبيعة الحال قيم مقاومة الاحتلال ورفض ممارساته، بل تدمير القيم التي ساهمت وتساهم في إقصاء الفرد الفاعل، واستبدالها بالقيم التي تفضي إلى ولادة الإنسان الفرد الحرِّ القادر على ممارسة دوره على كافة الأصعدة، مطلب الحريَّة هو رفض لاختزال الوطن في فرد واحد حرٍّ، أو منح الحرية للبعض دون الكل، وتحويل الآخرين إلى عبيد لا يملكون إلا أن يكرروا ما يقوله السيد. الحريَّة هي تحرر من خوف ورهبة يدفع بصاحبه إلى الاختيار بين الحياة الحرة أو الموت. الحريَّة هي نفي للمفاهيم السائدة، لا سيد ولا عبد، بل الجميع أحرار.

شهيره شرف..

الجمعة، 25 نوفمبر 2011

"اتحدوا من أجل إنهاء العنف ضد المرأة"



بترا- باسم خطايبه- دعت الامم المتحدة اليوم الخميس المجتمع الدولي للاتحاد للقضاء على العنف ضد المرأة بمناسبة باليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة الذي يصادف غدا الخامس والعشرين من تشرين الثاني من كل عام.
ونقل راديو الامم المتحدة عن امين عام الامم المتحدة بان كي مون وفي رسالته بالمناسبة إن تفشي هذا النوع من أنوع العنف سواء في الدول النامية أو المتقدمة لابد أن يكون أمرا مروعا للجميع، لأن العنف بل ومجرد التهديد باستخدامه في حالات كثيرة يعد من أهم العقبات التي تحول دون تحقيق المساواة التامة للمرأة.
وأكد أن حق المرأة والفتاة في العيش في مناخ خال من العنف هو حق غير قابل للتصرف ومكرس في القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.
وقد نجحت الحملة التي أطلقها الأمين العام عام2008 تحت شعار "اتحدوا من أجل إنهاء العنف ضد المرأة" في حشد تأييد الحكومات والمجتمع المدني وقطاع الشركات والرياضيين والفنانين وغيرهم في جميع أنحاء العالم.
وبمناسبة الاحتفاء باليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة حث الأمين العام الحكومات والشركاء على تسخير طاقات الشباب وأفكارهم ومهاراتهم القيادية للمساعدة على وضع حد لوباء ذلك العنف لينعم الجميع بعالم أكثر عدلا وسلاما وإنصافا.

الأربعاء، 23 نوفمبر 2011

نساء دولة "فيس بوك"


أوحى إلي كتاب "دولة الفيس بوك" للكاتب المصري محمد البسيوني ـ وهو كتاب رائع ـ بسؤال كبير حول وضعنا نحن النساء في دولة الفيس بوك الافتراضية تلك. كيف نبدو؟ وكيف يجب أن يكون عليه الأمر؟ وما المزايا التي حظينا بها هناك؟ كيف غيرت مواقع التواصل الاجتماعي حياتنا الفكرية والنفسية وما الخطاب الفكري والثقافي الذي تبثه المرأة عبرها في ضوء الإقبال الكبير المتزايد على الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي فيس بوك - تويتر العوالم الافتراضية التي نتعاطى معها يوميا، وأصبحت تشكل حيزا كبيرا في حياتنا الاجتماعية والتي لا شك بأنها نقلت حياتنا كنساء من مرحلة إلى مرحلة أخرى أحدثتها متطلبات الحداثة والعصرنة التي أخذتنا إلى أن نكون في قلب آلياتها ومفرداتها.
أصبح التدوين عبر هذه الشبكات، وهي امتداد للمدونات، متنفساً حقيقيا لكل النساء السعوديات، بوصفه عالما آخر غير الذي تعيشه على أرض الواقع، وفي تزايد كبير لا يمكن تجاهله كشفت عنه دراسة حديثة أجرتها جامعة هارفارد من أن نصف المدونين في السعودية هن نساء، وهذه ظاهرة فريدة في العالم العربي حسب الدراسة، فنسبة النساء اللائي يمارسن الكتابة عبر الإنترنت في السعودية هي الأعلى بالمقارنة مع الدول العربية الأخرى.
نعم، النساء هناك يستطعن اختراع هوية خاصة بهن لا علاقة لها بسجل مدني تسلسلي، أو ولاية أحدهم عليهن، يمكنهن أن يبدون بالصورة التي يرغبن فيها شاعرات، كاتبات، أو حالمات، بإمكانهن أن يضعن الصورة الافتراضية التي تعبر عن رغبتهن في أن يكن تلك الشخصية لجميلات السينما العالمية والعربية التي تتصدر صفحاتهن كهوية جديدة لهن في عالمهن الافتراضي، التزام نساء الفيس بوك بأية قوانين لا وجود له هناك، فكل امرأة لها هويتها وقانونها الذي يروق لها.
النساء ما الذي وجدنه في "دولة الفيس بوك" تلك؟ وما الذي قدمنه لأنفسهن ولتغيير حياتهن؟ إن مبرر لجوء النساء إلى تلك الدولة الافتراضية هو وجود الحرية التامة في التعبير عن ذواتهن، إذ أصبحت نساء الفيس بوك قادرات تماما على التعبير عن وجهة نظرهن تجاه أية قضية بحرية كاملة، بإنشاء مبادرات اجتماعية أو ثقافية أو حملات مباشرة أو حتى التفريغ النفسي والعاطفي. لقد أخذت المدونات النساء زمام المبادرة لتطوير عالمهن الضيق، وطرح ومناقشة حكايات وقضايا وأفكار لطالما تفاداها الإعلام التقليدي.
ومازالت الإجابة عن : هل نجحن في هويتهن الجديدة منذورة للمستقبل القريب، لكن ضوءا جديدا داخل النفق أصبح مغريا بما يكفي أن يغير ليس في تدوينهن في شبكات التواصل الاجتماعي؛ بل في عالمهن ضمن شبكة بشرية ضخمة هي بالفعل "دولة الفيس بوك".
 سالمة الموشي